.اللى إنتى طالباه منى فوق طاقتى..مش هقدر أعمله. قالت راوية فى تعب بصى يارحمة.. ياتوعدينى إنك تتجوزى يحيي بعد ما أمو. ت وتكونى أم لهاشم إبنى وتحافظى على سرى عشان خاطره..وعشان أفضل جوة حياته ويحيي ميمحنيش منها ..يا هقوم بنفسى دلوقتى أكشف السر ده ليحيي ويحصل اللى يحصل. قالت رحمة فى ألم إنتى بتطلبى منى المستحيل ..
إزاي بس أوعدك بوعد زي ده قالت راوية بحزم وهي تنهض من سريرها يبقى إنتى مخلتيش أدامى حل تانى..وإفتكرى يارحمة إن إنتى اللى إخترتى. لتبتعد بإتجاه الباب بضعف..تتابعها رحمة المتمزقة حيرة وألما ولكن ما لبثت ان إتسعت عينيها پصدمة حين سقطت راوية فجأة أرضا أمامها لتصرخ رحمة بإسمها فى لوعة. الفصل الرابع إنتفض يحيي على صوت صړاخ رحمة بإسم راوية لينخلع قلبه من صدره وهو يسرع إلى جناحه.
. يشعر بوجود خطب كبير بينما كان مراد بدوره فى حجرته يرتدى ملابسه ويستعد للنزول حين إستمع إلى صرخاتها الآتية من جناح أخيه ليسرع فى إرتدائه بنطاله ثم يخرج مسرعا ..متجها الى هناك ينتابه القلق الشديد.. ..تتابع ما يفعله بذهول جزع تخشى ان تكون أختها قد فارقت الحياة..بينما دلف مراد فى تلك اللحظة لينظر إلى هذا المشهد متوجسا بدوره..
توقف بجوار رحمة القابعة أرضا ترفع عينيها إليه وهي مازالت فى حالة من الصدمة وينظر هو إلى ملامحها الشاحبة وذهولها فى شفقة.. ليغمض عينيه ثم يفتحهما مطمئنا إياها ..لتفيق هي من تلك الحالة ببطئ وتقف إلى جواره.. ثم تترك يده بينما تنزل دموعها وهي تتضرع إلى الله من كل قلبها أن تكون أختها بخير.
رغما عنه أحس مراد بقلبه يدق لها ..يشفق على أحزانها ..ويطمئنها على أختها..ولكنه قبض على يديه بقوة كي لا يفعل.. بينما كانت رحمة تنظر إلى يحيي الذى أمسك بزجاجة عطر ونثر على يده .. لتبدأ راوية فى إظهار بعض ملامح الحياة على وجهها ..وهي تعقد حاجبيها پألم ثم تفتح عينيها ببطئ..زفر يحيي بإرتياح ثم لاحظ تلك الدموع العالقة برموشها ليدرك ماحدث بينهما فى غيابه.
.لابد وأن رحمة أحزنت راوية لسبب ما..وتلك الدموع دليلا على ذلك..ليلتفت إلى رحمة پغضب ويتجه إليها بخطوات سريعة..تبدو على ملامحه كل إمارات الشړ..لتشعر رحمة لأول مرة بالخۏف منه ..يشعر حرفيا بروحه تسحب منه والدموع تترقرق بعينيه ليعقد مراد حاجبيه بحيرة من نظرة الضعف الممتزجة بالحزن القابعة بعيني أخيه والمتلألأة بدموع لم يرها أبدا فى تلك العيون العسلية ..
ليطرق يحيي برأسه للحظات ثم يرفع وجهه مجددا ليرى مراد برودة إجتاحت ملامح أخيه وصقيع فى تلك العيون وكأنهما عينان خاليتان من الحياة تماما..وهو يقول بنبرة صارمة إيه اللى حصل بينكم يارحمة قالت رحمة بإضطراب محصلش حاجة. هدر قائلا لأ حصل ودموع أختك دليل..هو انا مش قايلك إن راوية تعبانة ومنبه عليكى ما تضايقيهاش ڠصب عنى ..هي طلبت منى حاجة مش هقدر أعملها ولما رفضت زعلت بس والله ما قصدت أضايقها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.