.تتقطع نياط قلبها عندما تمثلت أمامها صورته ..عينيه العسليتين..حواجبه المعقوفة..غمازتيه..ضحكته التى تبرزهما وتحملها إلى عالم آخر..فتحت عينيها تنفض مسار أفكارها ..كيف تفكر فيه مجددا ..كيف سمحت لنفسها أن تتذكره أو لم تعد نفسها مرارا وتكرارا أن تنساهأو لم تقسم أن تمحى ذكراه من حياتها إلى الأبد..ليس فقط من أجل أختها..بل أيضا من أجل كرامتها المذبوحة على أعتاب قدميه.
.قلبها المكسور الممزقة مشاعره..هل جنتبالتأكيد نعم..لتتساءل فى ألم..كيف تتذكره وهي لم تنساه للحظة..صورته تلك و التى تخشى تذكرها الآن لم تفارق خيالها يوما..لذا فضلت الإبتعاد عنه وعدم رؤيته طوال تلك السنوات..فهي تدرك أنها مازالت تعشقه رغم كل شئ..وهو لم يعد لها رغم كل شئ أيضا. ….نهضت من مكانها..وإقتربت من دولابها تبحث عن ألبوم الصور المخبأ تحت طيات ملابسها لتلتمع عيناها وهي تجده .
.حتى وصلت لصورة يحيى لتطالعها عينيه الجميلتين وإبتسامته الرائعة.. رفعت يدها ولمست وجهه برقة تدرك أنها تفتقده بشدة من أنفاس تسارعت و قلب إزدادت خفقاته تعلن عن وجيب إشتياقها له .. أبعدت أصابعها عن الصورة بسرعة وقد أحست بنيران الشوق تلفحها..لتنظر إلى تلك الصورة المقابلة لصورة يحيي..إنها آخر صورة لعائلة الشناوي مجتمعين ..قبل أن تفترق عنهم..تأملت تلك الصورة جيدا..ترى لأول مرة ما عجزت عن رؤيته طوال سنوات حياتها معهم.
.فها هي رحمة تبدو السعادة على وجه كليهما جلية..بينما يتطلع لهما هشام بعيون امتلأت حقدا..أما راوية..تلك الرزينة العاقلة.. تنظر بدورها إلى يحيي بنظرة عشق تعرفت عليها رحمة على الفور..بينما تلتصق بشرى بمراد ناظرين لرحمة ولكن نظرة بشرى يتخلل أعماقها كره شديد يتسلل منها ليصل إلى قلب رحمة الآن على الفور وتفهمها بوضوح ..تدرك ان تلك الأفعى لم تحبها يوما ..كما لم تكن تدعى يوما..
فلطالما سخرت منها ومن إلتصاقها بيحيي كظله وأرجعت رحمة تلك السخرية لغيرة طفولية لأن يحيي لا يعيرها إهتماما بينما ينصب كل إهتمامه على رحمة والقليل منه على راوية..ولكن يبدو أن الموضوع أكبر من ذلك..وغيرة بشرى الطفولية شبت معها حتى صار ما صار. نفضت رحمة أفكارها وهي تنظر إلى صورة الجد الذى يتوسط الجميع .
.إنه هاشم الشناوي..كبير العائلة وسندها..كم يشبه يحيي فى الشكل والطباع..لتقول بحزن ظلمتنى أوى ياجدى..بس هفضل لآخر نفس فية أحبك..مش هنسالك لحظة حنية حسيتها مرة وأنا صغيرة لما سخنت وكنت ھمو. ت..وأول ما فوقت وقلتلى حمد الله على السلامة يابنتى.. وبعد ما بابا تحت جناحك أنا وأختى راوية..وان كنت مقدرتش تشوف انى كنت مظلومة وقتها وقسيت علية زيهم.
.إذا كنت شفتنى ساعتها بهيرة أمى..فأنا هعذرك..إذا كان هو صدق انى ممكن أعمل كدة..يبقى إنت مش هتصدق..مكنش فيه حد فى الدنيا دى ممكن يصدق إنى مظلومة غيره هو..هو أكتر واحد عارفنى ..ده مربينى على إيديه ومع ذلك صدقهم..حكم علية وظلمنى معاكم..يبقى إزاي هلوم عليك إنت..كان كل أمنيتى إنى أشوفك وأشوف اختى قبل فوات الأوان وان كنت مقدرتش أشوفك فالظاهر ربنا هيحققلى أمنيتى التانية بإنى أشوف أختى .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.