شاهنده سمير

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

.و خائڼة..ومع ذلك يخفق قلبه فقط لمرآها ..وقد زادتها تلك السنوات جمالا وجاذبية وقوة.. لتستيقظ مشاعره الكامنة داخل أعماقه حين لمسها ..وكأن ماضيه معها كأن لم يكن ..وقيوده التى يفرضها حاضره عليهما كأنها سراب ولا وجود لها من الأساس..زفر بقوة وهو ينظر إلى السماء..تصرخ أعماقه پصرخة هزت وجدانهياإلهى ماذا أفعل.

. ليفيق من صراعه على دلوف أخيه إلى المكتب وإنارته ضوء الحجرة ليجد يحيي قابعا فى هذا الركن البعيد تبدو ملامحه المكفهرة دليلا واضحا على مقابلته لرحمة..ليقترب منه بقلق قائلا فى تقرير ضايقتك..صح. هز يحيي رأسه نفيا قائلا بهدوء ملحقتش..وبتمنى متفضلش كتير عشان تحاول ..ياريت تشوف أختها وتمشى علطول..مجرد وجودها فى البيت خانقنى.

ظهرت الحيرة على ملامح مراد وهو يتأمل يحيي قبل أن يقول إنت ليه بتكرهها بالشكل ده يايحيي قال يحيي بصرامة يعنى مش عارف يامراد ليه بكرهها جلس مراد على الكرسي المجاور ليحيي قائلا لأ مش عارف..صحيح هي غلطت زمان غلطة كبيرة فى حق نفسها وفى حقنا.. وصحيح إن إحنا شاكين إن ممكن تكون السبب فى مۏت أخونا لإنها كانت معاه وقت الحاډثة ..

وصاحبه صلاح قال إنهم إتخانقوا مع بعض فى الحفلة قبل ما تركب العربية معاه عشان يروحوا..بس برده إحنا مش متأكدين من الكلام ده..غير إن علاقتكم ببعض كانت حلوة أوى قبل جوازها من هشام ..إنت كنت أقرب واحد ليها ..وكان واضح للكل إنها بتعتبرك زي أخوها . إبتسم يحيي بسخرية مريرة يردد كلمات أخيه داخل نفسه بمرارة..تعتبره مثل أخاها.

.كم كان مراد ساذجا..لايدرى أنها كانت توهمه بأنه عشقها الأول..وهو صدقها لأنها كانت بدورها عشقه الأول والأخير..وأنه فى ليلة إكتشافهم لها مع أخيه هشام فى حجرة نومه..كان قد وعدها قبلها مباشرة بأنه سيخبر جده فى اليوم التالى برغبته فى الزواج منها وتحقيق حلم لطالما تمنى ان يناله.. ولكن ماحدث ليلتها دمر كل ما حلم به طوال عمره.

.لتتزوج أخاه ويرحلا بعيدا عن المنزل ثم يوافق هو على الزواج من أختها عندما عرض عليه الجد ذلك الأمر.. ربما نكاية بها..أو هو فقدان الأمل فى أن يقع مجددا بالحب..او ربما هو فقدانه الإيمان بالحب ذاته..حقا كم تظلمنا الحياة وتسخر منا..تحركنا كالدمى فى يديها ولا نستطيع أن نفعل شيئا سوى ان نخضع لها..ونسايرها. افاق من أفكاره على صوت أخيه يقول فى حيرة يحيي.

.روحت فين زفر يحيي وهو يستند برأسه إلى الكرسي خلفه يغمض عينيه قائلا روحت لنفس المكان بس فى زمن غير الزمن ..زمن كنت فيه واحد تانى مبقتش دلوقتى عارفه ولا قادر أميزه جوايا. ليفتح عينيه ويعتدل قائلا فى حزم المهم دلوقتى..أنا عايزك تفهم بشرى متعملش مشاكل معاها وتعدى اليومين اللى رحمة قاعدة فيهم هنا على خير..مفهوم يامراد..أنا فية اللى مكفينى ومش ناقص جنانها .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مريم سيد اخبار

مريم سيد

مريم ركبت القطر وبعد ماقعدت على كرسبها كان قاعد جنبها واحد نايم وكل شويه ينام وبعد مازهقت …

نيمو محمد 0.0 42 دقائق
كارمن ملك إبراهيم اخبار

كارمن ملك إبراهيم

كارمن ملك ابراهيم 1 كانت تتحرك بخفه وهي تحمل المشروبات الباردة وتوزعها بأحترافيه على حضور …

نيمو محمد 0.0 95 دقائق