يمني عبد المنعم

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

خشي الرجل من تلميحاته في كلماته الأخيرة، فجف حلقه قائلاً له بارتباك: طبعاً… طبعاً… عارف يا بوص. اتجه البوص إلى حقيبة كبيرة سوداء اللون مليئةً بالنقود وفتحها بنفسه فلما…. رآها وتأكد من وجودها بداخلها. ابتسم باستهزاء…. فتوتر الرجل أكثر من نظرات البوص، قائلاً له بتردد: اطمنت دلوقتي يا بوص…..!!! هز رأسه بالموافقة وأشار لأحد رجاله بحمل الحقيبةَ من أمامه، اتسعت عينا ملك بفزع شديد في هذه اللحظة عن محجريهما، اختلج قلبها بخوف، وذعر….

وهى تشاهد كل هذا يحدث أمامها كأنها دخلت إلى عالم الجري. مة بإرادتها بالرغم من أنه العكس… قائله لنفسها برعب: يا وقعتك السودة يا ملك… عصابة تهريب مرة واحده، ده عاصي كان أرحم بكتير من اللى أنا فيه دلوقتي….ده لو أى حد لمحني منهم بس…. أكيد هيقتلونى على طول وبدون رحمة.

تجمع بعض الرجال من الطرفين واطمئنوا للبضاعة الذين أتوا بها رجال البوص…. ووضعوها أمامه ثم عاد رجاله إلى سيارتهم بسرعه بناء على أوامره. وقف البوص ينظر إلى رئيس العصابة الاخرى بنظراتٍ غامضة وهو يشعل سيجاره في غرور في وجه الأول، فارتبك الرجل للحظات وهو يسعل من أثر الدخان الذي أصاب أنفه. سأله بحذر متردد: ميعاد التسليم التانى إمتى يا بوص….

أخذ نفساً عميقاً من سيجاره ثم أطلق دخانه في وجه الرجل مرةً أخرى بكبرياء. قائلاً بمكر: عيب عليك هوا انا من إمتى وأنا بتفق فى الشارع كده ، ده حتى مش حلو علشانك. جحظت عيني الرجل بتوتر وقلق من هذا التهديد المبطن وراء لهجة الأخير، وزاد شعوره بالإحراج أيضاً فها هو قد أخطأ من جديد أمامه وهو ليس نداً له.

قائلاً له باضطراب: خلاص يا بوص هستنى منك تليفون قريب إن شاء الله، تنهد سليم قائلاً ببطء: طبعا هتصل بيك فى أقرب وقت ممكن ولما تكون البضاعة جاهزة. كل هذا كانت تشاهده وتصتنت إليه ملك، وقلبها تتعالى ضرباته العنيفة من الذعر الذي يعتريها الآن بسبب ما تعيشه من فيلم رعب مخيف في عالم الجري.

مة الغامضة. لكنها انتبهت لنفسها قائلة بعتاب موجع: فوقي يا ملك ده مش فيلم اللي بتشوفيه ده… دي حقيقة قدامك ورجاله وعصابات عالم تاني خالص غير اللي كنتِ عايشاه. ثم صمتت برهةً تبتلع ريقها الذي جف من الفزع مردفه لنفسها مرةً أخرى: يا ويلك يا ملك لو حد منهم لمح خيالك بس، أنا لازم أمشى من هنا بسرعه قبل ما أي حد منهم ياخد باله من وجودي ويشوفنى.

وبالفعل نفذت ما نوت فعله وجاءت لتتحرك إلى الوراء ببطء شديد وحذر، عائدة بظهرها للخلف… بوغتت بارتطامها بشيء ما قوي في ظهرها فارتعد جسدها بكامله من الخوف وسرت قشعريرة في جميع أنحاء جسدها حتى خُيل إليها أنها ستقع مغشياً عليها الآن. وفي لمح البصر وجدت جسدها، محاصراً من خصرها بذراع أيسر لشخص ما يقف وراءها ملتصقاً بها، وقبضته الأخرى يضعها على فمها، منحنياً عليها بجوار أذنها….

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق