يمني عبد المنعم

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

زفرت فريدة شاعرة بألم حبه داخل قلبها المجروح بسببه قائلة بخفوت: متقلقيش يا ملك انتِ عارفه انا بحبه أد إيه بالرغم من قسوته عليه طول الوقت. تأملتها ملك بحيرةٍ متسائلة بداخلها، عن هذه المعاملة العنيفة الذي دائماً ما يعامل بها فريدة، منذ وإن كانت طفلة ولا تعرف ما التفسير لكل ذلك. قائلة لها بأسى: معلش يا فريدة، بردو متتخليش عنه مهما كان هوه بردو بيحبك بالرغم من قسوته الجامدة عليكِ.

صمتت ملك برهةً كأنها تذكرت موقفاً ما وأردفت بعدها تقول بحنان: انتِ ناسية يوم الحادثة اللى حصلتلك من تلات سنين كان هيتجنن عليكِ ازاى…. وما ارتحشي غير لما جبلك حقك وقتها ودخل السواق السجن كمان. على الفور ترقرقت الدموع بمقلتيها الأليمة قائلة لها بيأس: فاكرة كل ده ومش بنساه أبداً…. وده اللي دايماً بيصبرنى عليه لغاية دلوقتى ومش ناسيه يومها هوه اللي انقذني ونجانى من الموت ساعتها.

ابتسمت لها الأولى بأمل قائلة لها بلهفة: يبقى أنا خلاص كده اطمنت على عاصي، طالما ده شعورك ناحيته، يبقى متزعليش منه وخلي بالك منه وعينيكِ دايماً عليه متغيبش وهديه من ناحيتي دايماً….وانا أول ما هستقر في مكان هبلغك أكيد. اومأت فريدة برأسها بالموافقة قائلة بلهفة: خلاص اتفقنا، أنا همشى دلوقتي، قبل ما ياخد باله ويقلب الدنيا عليكِ وعليه هوه مش عبيط بردو.

فقالت لها بنفس اللهجة: اتفقنا امشي بسرعة بقى وخلى بالك من نفسك ومنه وانا هبقى على اتصال بيكِ على طول. كل هذا كانت تتذكره الأخيرة، أثناء سيرها المُجهد من كثرة المشي دون أن تعرف ولا تدري إلى أين ستأخذها قدميها في هذا الوقت المتأخر من الليل. وصلت فريدة أمام المنزل وهي تلتفت حول نفسها ويميناً ويساراً خشيةً من استيقاظه الآن ويكتشف حقيقة الأمر.

دخلت من الباب الخلفي للمنزل متسلله، بخطواتها البطيئة والمرتبكة قائلة لنفسها بقلق: ياريت يكون نايم فعلاً وميشوفنيش، انا عارفاه كويس مش هيسكت إن حس بأي حاجه غلط. اتجهت إلى الدرج الداخلي بالمنزل، بنفس الهدوء الشديد وهي تخلع حذائها ثم أمسكته بيدها وسارت حافية القدمين، خطت بخطواتها البطيئة واعتلت درجات السُلم كي تصعد باضطراب نحو غرفتها.

ما أن توقفت أمام باب حُجرتها ووضعت الحذاء بالأرض وهي تتسلل هكذا برعب مميت، جاءت لتمد كفها نحو مقبض الباب…. حتى فوجئت بمن يضع قبضته القوية على كتفها الأيمن بمنتهى القسوة. قائلا بغضب عارم: فريدة…. كنتِ فين لدلوقتي…!!! برقت عيناها بذعر فانتقل شعورها هذا إلى داخل قلبها وارتعد بهلع شديد… متيبسةً فى مكانها من هول صدمتها. قائله له بصوتٍ خائف: كنت…..كنت…… في المطبخ.

سحبها من كتفها بعنف وأدارها نحوه كي يواجهها قائلاً لها بصوتٍ جهوري: والله وكنتِ بتعملي إيه في المطبخ الساعة اتنين بالليل بتطبخي. ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة شاعرةً بألم مكان قبضته على كتفها… تحاملت على نفسها قائلة له بتلعثم: آه …. لأ.. لأ كنت… كنت بعمل قهوة أصل… أصل… مكنش جايلي نوم فقلت أسهر وأذاكر بالمرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
253مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق