فرح وزياد ملك إبراهيم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

دخلوا القسم، ريحة القسم والسجاير وصوت المتهمين، وفرح ماسكة في إيد ريم جامد كأنها هتقع، قعدوا على دكة خشب مستنيين أمين الشرطة يكتب المحضر. وفجأة باب القسم اتفتح ودخل زياد. بس مش زياد بتاع الجامعة الهادي اللي لابس قميص أسود، لأ، ده كان راجع من مأمورية، لابس بنطلون جينز وتيشيرت أسود عليه آثار تراب، ودقنه طويلة شوية، وماسك في إيده واحد مسجل خطر متكلبش..

زياد كان عمال يزعق بصوت يهد جبل “خدوا الزفت ده ارموه جوه في الحجز لحد ما يترحل على النيابة الصبح.. كله يفوق معايا.. إنتوا نايمين ولا إيه!” القسم كله اترعب، العساكر جريت، وأمناء الشرطة وقفوا انتباه، وفرح من الخضة مسكت في إيد ريم أكتر وبرقت وقالت في سرها “أروح فين دلوقتي .. هو تاني!”زياد لسه هيدخل مكتبه، لمحها بطرف عينه قبل ما يدخل.

وقف. لف وشه تاني وبصلها كويس، افتكرها في ثانية، البنت اللي أغمى عليها في الجامعة، اللي قالتله مبحبش الظباط. فضل واقف كام لحظة يبص عليها، وفرح حاسة كأن عينيه بتطلق رصاص عليها، وريم جنبها بتبص له بإنبهار وخوف في نفس الوقت، وبتشد على إيد فرح. زياد قرب منهم بخطوات تقيلة، وعينه منزلتش من على فرح، لحد ما وقف قدامها وقال بصوت هادي شويه بس الكل سمعه “مش إنتي؟

” فرح وشها احمر وقلبها هيقف من الرعب وقالت بسرعة وهي بتهز راسها “لأ.. لأ مش أنا.” زياد ابتسم ابتسامة جانبية كلها تحدي وقال “لأ إنتي.. مش إنتي اللي مبتحبيش الظباط.. جاية عندنا هنا ليه؟” ريم بصت لفرح مصدومة وبصت لزياد، مش مستوعبة، إيه اللي بيحصل؟ نفس الظابط اللي من دقيقة كان بيزعق والقسم كله مرعوب منه، واقف دلوقتي بيضحك ويهزر مع بنت خالتها؟

فرح حست ان الأرض هتتشق وتبلعها من الكسوف والخوف، ولسانها تاني اتربط ومش عارفة ترد. روايات الكاتبة ملك إبراهيم ريم وقفت بسرعة أول ما زياد وجه لها الكلام، كانت بتحاول تثبت نفسها قدامه بس صوتها كان بيترعش وبتبلع ريقها كل ثانيتين وبتقول “اصل.. اصل في حرامي سـ,ـرق شنطتي واحنا خارجين من المول.

” زياد كان سامعها، بس عنيه مكنتش معاها، عينه كانت نازلة على إيد فرح، فرح قاعدة تفرك إيديها في بعض بتوتر رهيب، صوابعها ساقعة وبتعرق، وكل شوية تشد في طرف طرحتها كأنها عايزة تستخبى وراها، منظرها خلاه يفهم كل حاجة من غير ما تتكلم، هي مش قادرة تنطق مش عشان مش عايزة، هي مرعوبة بجد. فبص لريم بثبات وحاول يبقى أهدى شوية عشان ميخوفهمش أكتر وسألها “والآنسة تبقى صاحبتك؟

” ريم ردت بسرعة كأنها لقت فرصة تفتح معاه كلام آكتر وقالت “لا دي فرح بنت خالتي.. وكانت ماشية جنبي وشاهدة معايا على اللي حصل.” زياد هز راسه ببطء، وعينه لسه على فرح اللي راسها في الأرض، وبعدين رفع صوته نادى “يا رجب!” أمين الشرطة جه جري “أؤمر يا زياد باشا.” زياد قال له بنبرة آمر بس هادية “افتح لهم محضر حالا وخد كل أقوالهم بالتفصيل، شوف كاميرات المول ولو في أوصاف للواد الحرامي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق