فرح وزياد ملك إبراهيم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

زياد بص لها بصة طويلة وقال انتي ليه بتخافي كل ما تشوفيني؟ أنا بخوف للدرجادي؟ فرح فضلت ساكتة ثانية وعينيها جت في عينيه، وبكل براءة الدنيا اللي في عينيها قالت عشان بابا قالي لو عملتي مشاكل في القاهرة هرجعك الصعيد ومش هتكملي الجامعة.. عشان كده أنا بخاف من الظباط.. ومش عايزة أكون في أي مشاكل.

زياد سكت وبص لها باندهاش، أول مرة يسمع السبب الحقيقي، حس ببراءتها أوي وضحك ضحكة هادية طلعت منه غصب عنه وقال بس احنا اللي بنحل المشاكل.. مش بنعمل مشاكل.. صح؟ فرح هزت راسها زي العيال الصغيرة وقالت ببراءة صح. زياد ابتسم ابتسامة واسعة أول مرة فرح تشوفها كاملة وقال وهو بيديها الشنطة اتفضلي الشنطة.

. وقولي لبنت خالتك تحافظ عليها المرة الجاية. فرح أخدت الشنطة وحضنتها كأنها بتحتمي بيها وقالت بابتسامة صغيرة أول مرة تطلع قدامه حاضر.. هقولها. زياد لبس نضارته الشمس تاني وبص لها بصة أخيرة وقال أشوف وشك بخير يا فرح. وبعدين لف ومشي. فرح فضلت واقفة مكانها ماسكة الشنطة وحضناها، وعينيها ماشية وراه وهو ماشي بثقته وهيبته وكل البنات بتبص عليه وهو ولا معبر حد، اتنهدت من قلبها تنهيدة طويلة وهمست لنفسها وهي بتضم الشنطة أكتر حلو أوي.

روايات الكاتبة ملك إبراهيم فرح فضلت واقفة مكانها على سلم الكلية ماسكة شنطة ريم وحضناها كأنها كنز، عينيها ماشية ورا زياد وهو ماشي بعيد وهيبته مالية المكان، وكل بنت في الجامعة بتبص عليه وهو ولا معبر حد، لحد ما اختفى خالص عند باب الكلية وركب عربيته ومشي. أول ما مشي، البنات اتلموا عليها مرة واحدة. واحدة قالت بغيرة هو كان جايبلك انتي الشنطة؟ والتانية قالت انتي تعرفيه منين يا فرح؟

ده جايلك مخصوص! فرح وشها أحمر وبتحاول تداري كسوفها وفرحتها في نفس الوقت وقالت بسرعة وهي بتلم كتبها لا والله دي شنطة بنت خالتي اتسـ,ـرقت وهو رجعها.. عن اذنكم. وجريت برا الجامعة، ركبت أول ميكروباص وطول الطريق ماسكة الشنطة وبتفتكر كلمته أشوف وشك بخير يا فرح وبتضحك لوحدها ضحكة صغيرة مكسوفة. أول ما فتحت باب الشقة، ريم كانت نايمة على الكنبة وبتقلب في التليفزيون، أول ما شافت الشنطة في إيد فرح قامت نطت.

ريم بصرخة شنطتي! رجعت! ازاي؟ فرح اديتهالها وقالت وهي بتنهج الظابط.. زياد باشا.. جابها لحد الجامعة النهاردة. ريم فتحت الشنطة بسرعة بتشوف حاجتها، الفلوس زي ما هي والموبايل، وبعدين بصت لفرح بصة كلها شك وقالت هو جابها ليكي انتي الجامعة؟ مجاش هنا ليه؟ فرح قلعت طرحتها وبتحاول تبان عادية وقالت قال الولد اتمسك ودي أمانة ولازم ترجع.. وقال قولي لبنت خالتك تحافظ عليها.

ريم حضنت الشنطة وقالت بفرحة يا شيخ ده ذوق أوي.. طب مقالكيش حاجة تانية؟ مسألش عليا؟ فرح سكتت ثانية، افتكرت نظرته ليها وهو بيقولها انتي ليه بتخافي مني، وقلبها دق، بس قالت بكدب أبيض لا.. هو اداني الشنطة ومشي على طول. ريم اتضايقت شوية وقعدت تاني وقالت ماشي.. المهم انها رجعت.. أنا هبقى أروح القسم أشكره بنفسي بكرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق