فرح وزياد ملك إبراهيم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

زياد اتصدم بجد، لحقها قبل ما دماغها تخبط في الأرض، شالها بين إيديه، كانت خفيفة زي الريشة، ووشها أصفر ومخطوف. هو شايلها وبيجري ناحية عيادة الجامعة وهو بيزعق “وسعوا.. وسعوا طريق!” نقلوها بسرعة على سرير الكشف في أوضة الدكتور، والدكتور دخل يقيس لها الضغط، وزياد واقف برا في الطرقة، مربع إيديه وصدره طالع نازل من العصبية، بس جواه حاجة غريبة، شكوكه زادت أكتر، ليه أغمى عليها أول ما سألها اسمك إيه؟

معقول تعرف حاجة عن اختفاء روز وخايفة تتكلم؟ وفجأة تليفونه رن، بص على الشاشة لقى اللواء مدحت. رد بسرعة “أيوه يا فندم.. أيوه أنا في الجامعة لسه بحقق.” اللواء رد من الناحية التانية بصوت مقفول “خلاص يا زياد لم الليلة، والد روز لسه قافل معايا حالا وسحب البلاغ.” زياد اتصدم وقال “سحب البلاغ إزاي يا فندم؟

” اللواء قاله ” الهانم بنته رجعت، طلعت مسافرة الساحل مع شلة من صحابها من ورا أهلها وقافلة تليفونها عشان باباها ميتخانقش معاها، لعب عيال، إنت عارف ولاد الأكابر.” زياد حس بدمه بيغلي ، كل القلق والتحقيق والجامعة اللي مقلوبة دي عشان بنت بتدلع في الساحل، قفل مع اللواء وهو بيبرطم “إستهتار والله.” بس رجع بص على باب الأوضة، طب ودي مالها؟ ليه أغمى عليها لو ملهاش دعوة بالموضوع؟ الفضول أكله.

الدكتور خرج في اللحظة دي وقال “هي كويسة، ده هبوط من الحر والتوتر والقلق، ضغطها وطي مرة واحدة، خمس دقايق وتفوق.” زياد هز راسه ودخل عندها. فرح كانت فايقة، قاعدة على السرير ووشها لسه مخطوف، ومسكة إزازة المية بإيد بتترعش، أول ما شافته داخل عليها اتنفضت ومسكت الطرحة تعدلها بتوتر. زياد قرب ووقف على مسافة محترمة وقال بهدوء عكس صوته الحاد برا “حمد لله على السلامة.

” فرح بصت له بسرعة ونزلت عينيها وقالت بصوت واطي مهزوز “الله يسلمك.”هو استغرب توترها الزيادة ده وسألها بجدية بس مش تخويف “إنتي خايفة من إيه؟ أنا معملتلكيش حاجة، أنا بس سألتك اسمك إيه.” فرح بلعت ريقها وجمعت كل شجاعتها وقالت مرة واحدة “أنا.. أنا مبحبش الظباط.” زياد سكت ثانيتين وبعدين انفجر ضحك، ضحكة عالية طلعت منه غصب عنه، أول مرة من الصبح يضحك، وقال “يا ستي شكرا.

. كتر خيرك.. المهم حمد لله على السلامة، كويس إنك بخير.” وبص لها بصة أخيرة فيها استغراب وفضول وخرج وسابها. فرح فضلت باصة على الباب المفتوح وقلبها لسه بيدق بسرعة، بس المرة دي مش خوف بس، كان في كسوف كمان. روايات الكاتبة ملك إبراهيم بعد شهر. فرح خرجت مع ريم بنت خالتها المول عشان تشتري لبس.

المول كان زحمة جدا، وريم بنت خالة فرح بنت كيوت ومدلعة وبتحب اللبس، ماشية ماسكة دراع فرح وبتوريها فستان “إيه رأيك في ده يا فرح؟ حلو عليا؟” وفرح بتضحك معاها وتقولها “حلو قوي يا ريم هياكل منك حتة.” وفجأة عيل بموتوسيكل خطف شنطة ريم من على كتفها وطار. ريم صرخت بأعلى صوتها “حرامي.. شنطتي.. إلحقوووني شنطتي فيها الفلوس والموبايل والبطاقة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق