شريكتي السريه ف المنزل

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

تاكل من أكلي. تلبس هدومي. تستخدم حاجاتي. مش عشان تسرقها. لكن عشان تعرف إحساس إنها تبقى أنا. بعدها الموضوع تحول لهوس. بدأت تسجل صوتي من خلال أجهزة صغيرة. تراقب كلامي. طريقة ضحكي. مشيتي. حتى الكلمات اللي بقولها لكريم. لكن كان لسه فيه سؤال ليه كريم ماشافش الفرق؟ الإجابة ظهرت لما الشرطة راجعت كاميرات الشارع ليلة انقطاع الكهرباء.

سلمى كانت مستنية في شقة الدور اللي فوق. عارفة إن كريم جاي لأن جهاز الكمبيوتر عندها كان متصل بحساب قديم ليه على تطبيق مشاركة الموقع. ولما وصل قطعت الكهرباء عن شقتي من لوحة الخدمات. دخلت من فتحة الصيانة. الظلام ساعدها. كانت عاملة شعرها زيي. لابسة هدومي. وحاطة نفس البرفان. وكريم أصلًا ماشفش وشها بوضوح. هو افترض إنها أنا. ولأنها كانت بتراقبنا بقالها شهور عرفت تقلد صوتي وطريقتي بشكل مرعب.

أما نهى فكانت اكتشفتها بالصدفة. عشان كده سلمى احتجزتها في المخزن القديم وخدت البيجامة اللي كنت نسيّاها عندها. لكن فضل سؤال واحد. سلمى فين؟ الشرطة كانت بتدور عليها في كل مكان. لحد ما واحد من الضباط دخل علينا وقال لقيناها. كانت في محطة القطر. بتحاول تسافر للصعيد. اتقبض عليها. بعد يومين، طلب مني الرائد حسام أروح القسم عشان أتعرف عليها رسميًا.

دخلت غرفة التحقيق. كانت قاعدة وظهرها ليا. ولما لفت لأول مرة شوفتها بوضوح. حسيت إني واقفة قدام مراية. لكن مش نسخة مطابقة تمامًا. فيه اختلاف بسيط في العينين. علامة صغيرة جنب دقنها. وطريقة نظرتها مختلفة تمامًا. بصتلي فترة طويلة. ثم ابتسمت. أخيرًا اتقابلنا. ماعرفتش أرد. قالت عارفة إيه أكتر حاجة كانت بتوجعني؟ سكت. إني كنت بشوفك كل يوم عايشة حياة طبيعية وأنا طول عمري بسأل نفسي ليه إنتِ؟ قلت أنا ماكنتش أعرف إنك موجودة.

ضحكت بسخرية. عارفة. أمال ليه عملتي فيا كده؟ عينيها اتمليت دموع. في الأول كنت عايزة أشوفك بس. وبعدين؟ بقيت عايزة أعرف إحساس إن حد يحبني زي ما بيحبك. فهمت إنها تقصد كريم. قلت عشان كده قربتي منه؟ هزت راسها. ماكنتش عايزاه هو. وسكتت لحظة. كنت عايزة أعرف إحساس إني إنتِ. قلت لها وكنتِ ناوية توصلي لإيه؟ نزلت عينيها. أخليكي تختفي من حياتك شوية وأعيش مكانك.

الرائد حسام أنهى المقابلة فورًا. التحقيقات بعد كده أثبتت كل شيء. أجهزة المراقبة. الدخول غير القانوني للشقة. احتجاز نهى. انتحال شخصيتي. التلاعب بالكاميرات. والتهديدات. أما قصة المستأجرة القديمة اللي اسمها داليا وصورتها شبهي طلعت جزء من الخطة. العقد كان مزورًا ومطبوعًا حديثًا، وصاحب العمارة اعترف إن سلمى دفعت له مبلغًا عشان يمثل قدامنا إنه عقد قديم. حتى المكالمة الأخيرة كانت تسجيلات لصوتي متجمعة ببرنامج لتقليد الصوت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مريم سيد اخبار

مريم سيد

مريم ركبت القطر وبعد ماقعدت على كرسبها كان قاعد جنبها واحد نايم وكل شويه ينام وبعد مازهقت …

نيمو محمد 0.0 42 دقائق
كارمن ملك إبراهيم اخبار

كارمن ملك إبراهيم

كارمن ملك ابراهيم 1 كانت تتحرك بخفه وهي تحمل المشروبات الباردة وتوزعها بأحترافيه على حضور …

نيمو محمد 0.0 95 دقائق