صوتي اللي طلع من موبايل كريم خلّى كل اللي في المكان يسكتوا. كريم إنت واقف جنب مين؟ لأن داليا الحقيقية معايا أنا. كريم بصلي. وأنا بصيتله. لكن الرائد حسام كان الوحيد اللي مااتوترش. مد إيده فورًا وأخذ الموبايل منه، وبص للشاشة. وبعد ثواني قال محدش يتكلم. قفل المكالمة. وبص لنا من اللحظة دي مفيش أشباح ولا جن ولا الكلام ده. إحنا قدام حد مخطط لكل حاجة وعايز يخوفكم عشان ماتدوروش على التفسير الحقيقي.
بصيت للمراية. أمال اللي ظهر في المراية ده كان إيه؟ الرائد حسام قرب منها. مسح بإيده مكان الجملة. وبعدين مرر صوابعه على الإطار. فجأة ضغط على جزء صغير جدًا. طلع منه جهاز بحجم عقلة الإصبع. ابتسم ابتسامة خفيفة جهاز عرض صغير. نهى شهقت. والرائد حسام أشار ناحية السقف ومعاه حساس حركة. أول ما حد يقف في المكان المناسب، يعرض الصورة والكتابة على المراية.
يعني البنت اللي ظهرت ورا ضهرنا ماكنتش موجودة أصلًا. كانت صورة متسجلة. كل الرعب اللي عشنا فيه بدأ فجأة يتحول لحاجة أخطر. لأن لو الموضوع مش خيال يبقى فيه بني آدم عامل كل ده. والبني آدم ده قريب مننا لدرجة إنه عارف تحركاتنا بالتفصيل. الرائد حسام اتصل بالقسم عايز تتبع فوري للرقم اللي اتصل بكريم، وفريق الأدلة الرقمية ييجي هنا. وبعدها أخد الدفتر وقلب صفحاته واحدة واحدة.
لحد ما وقف عند صفحة. قرأها. وبعدين رفع عينه وبص لكريم. إنت شغال فين يا أستاذ كريم؟ كريم اتفاجئ. في شركة برمجيات. تخصصك؟ أنظمة شبكات وأمن معلومات. قلبي بدأ يدق أسرع. الرائد حسام سأله وعندك خبرة في كاميرات المراقبة؟ آه بس إيه علاقة ده؟ كبيرة جدًا. بصيت لكريم. حسام بيقول إيه؟ الرائد حسام ماجاوبنيش. فتح الدفتر وحطه قدام كريم. الخط ده تعرفه؟ كريم بص. وشه اتغير للحظة. لحظة صغيرة جدًا لكن أنا شوفتها.
قال لأ. الرائد حسام ابتسم. كويس. وبعدين نادى واحد من رجال الأدلة الجنائية. خد الدفتر. هنحتاج مقارنة خط. كريم اتعصب حضرتك بتتهمني أنا؟ أنا اللي بلغت مع داليا وجيت معاكم! رد حسام بهدوء وأنا مااتهمتش حد. لكن من اللحظة دي بدأت أبص لكريم بطريقة مختلفة. بعد حوالي ساعة، فريق الأدلة الرقمية وصل. فحصوا الجهاز اللي كان في المراية. وفحصوا الكاميرات. وبعدين واحد منهم نادى الرائد حسام. اتكلموا بعيد عننا.
ملامح حسام اتغيرت. رجع وسألني داليا، كام شخص يعرف كلمة سر الواي فاي بتاع شقتك؟ قلت أنا وكريم. غيرتِها آخر مرة إمتى؟ تقريبًا من شهرين كريم هو اللي غيرها. الرائد حسام بص له. كريم قال بسرعة طبيعي! هي طلبت مني. حسام هز راسه. والكاميرات الصغيرة اللي كانت بتتعطل عندك؟ اتصدمت. أنا ماكنتش قلتله عليها. سألته عرفت منين؟
قال لقينا الثلاث كاميرات. سكت. فين؟ هنا. وأشار ناحية صندوق في آخر المخزن. فتحوه. الثلاث كاميرات بتوعي كانوا جواه. أنا كنت متأكدة إني رميتهم! الرائد حسام قال الكاميرات مفيهاش عطل. يعني إيه؟ حد كان بيفصلها عن بعد، وبعدها يدخل شقتك وياخدها ويستبدلها بنسخة تالفة شبهها. بصيت لكريم. هو الوحيد اللي كان معاه مفتاح. لكن كريم صرخ إنتوا فاكرين إني أنا؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.