سألته عرفت منين؟ قال لقينا الثلاث كاميرات. سكت. فين؟ هنا. وأشار ناحية صندوق في آخر المخزن. فتحوه. الثلاث كاميرات بتوعي كانوا جواه. أنا كنت متأكدة إني رميتهم! الرائد حسام قال الكاميرات مفيهاش عطل. يعني إيه؟ حد كان بيفصلها عن بعد، وبعدها يدخل شقتك وياخدها ويستبدلها بنسخة تالفة شبهها. بصيت لكريم. هو الوحيد اللي كان معاه مفتاح. لكن كريم صرخ إنتوا فاكرين إني أنا؟ طب والبنت اللي شوفتها بعيني؟! الرائد حسام رد ده بالظبط اللي هنفهمه.
في اللحظة دي، تليفونه رن. رد. سمع كام كلمة. وبعدين بص لكريم. الرقم اللي اتصل بيك من شوية شريحة غير مسجلة لكن الجهاز اللي اتصل منها اتحدد مكانه. سألت بسرعة فين؟ قال في شقتك يا داليا. اتجمدنا. الشرطة اتحركت فورًا. وصلنا العمارة. أنا ونهى فضلنا في العربية. كريم أصر يطلع معاهم. بعد حوالي عشرين دقيقة، الرائد حسام اتصل بيا. اطلعي. طلعت وأنا قلبي هيقف. باب الشقة كان مفتوح. دخلت. كل حاجة شكلها طبيعي.
لكن في أوضة النوم، كانوا مزحزحين الدولاب بعيد عن الحيطة. ورا الدولاب كان فيه فتحة صغيرة. مش باب سري ولا ممر خيالي. كانت فتحة صيانة قديمة متوصلة بمنور الخدمات بتاع العمارة. أنا عمري ما لاحظتها لأن الدولاب كان متثبت قدامها من قبل ما أشتري الشقة. الرائد حسام قال المبنى قديم. بعض الشقق كان فيها فتحات خدمة للوصول للمواسير قبل ما يتم تعديل التصميم.
يعني حد كان بيدخل منها؟ بالظبط. ومن هنا بدأت الحقيقة تظهر. الشرطة راجعت رسومات المبنى القديمة. فتحة الصيانة كانت متصلة بممر خدمات ضيق يوصل لشقة صغيرة مهجورة في الدور اللي فوقي. والشقة دي كانت مستأجرة من ست باسم مزيف من حوالي ست شهور. لما الشرطة دخلوها، لقوا كل حاجة. هدوم شبه هدومي. باروكات بنفس لون شعري.
أنواع ميكاب لتقليد شكل وشي. عبوات من نفس البرفان. صور ليا. تسجيلات لصوتي. وجهاز كمبيوتر عليه عشرات الفيديوهات. لكن أهم حاجة كانت بطاقة شخصية حقيقية. اسمها سلمى محمود عبدالعزيز. بصيت للرائد حسام. عبدالعزيز؟ سكت شوية. ثم قال داليا لازم نتكلم مع والدتك. اتصلت بماما. طلبنا منها تيجي القسم. أول ما شافت صورة سلمى وقعت منها الشنطة.
وشها اتحول. قلت تعرفيها؟ ماما بدأت تعيط. قعدت على الكرسي. وقالت جملة عمري ما كنت أتخيل أسمعها دي أختك. حسيت إني ماسمعتش صح. أختي مين؟ أختك التوأم. الدنيا وقفت. ماما حكت الحقيقة. أنا وسلمى اتولدنا توأم. لكن ظروف البيت وقتها كانت صعبة جدًا. وأبويا كان غرقان في ديون كبيرة. وبعد ولادتنا بشهور، حصل انفصال بينه وبين أمي. أبويا أخد سلمى. وأمي أخدتني. وبعدها سافر أبويا بيها محافظة تانية.
بعد سنوات، وصل لماما خبر إن أبويا مات وإن سلمى سافرت مع قرايب ليه. ماما حاولت توصل لها فترة وفشلت. وبعد ما اتجوزت من جديد، خافت تحكيلي. قلت وأنا بعيط يعني عندي أخت توأم وإنتِ مخبية عليا طول عمري؟ ماما كانت منهارة. كنت خايفة أخسرك. لكن الرائد حسام سألها هل سلمى حاولت تتواصل معاكي مؤخرًا؟ ماما سكتت. عرفت من سكوتها إن فيه حاجة. ماما؟ قالت من حوالي سنة. صرخت سنة؟!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.