توجه إلى السرير وتمدد عليه وهو يمسك هاتفه يعبث به دون تركيز وكلماتها تتردد داخل أذنه أوعى تفتكر إننا هيحصل بينا أي حاجه أنا مش بحبك بس مامي قالت إن مصلحتي في الجواز منك أديني وقت أتعود عليك يا حاتم وعلى رسميتك وتقل دمك. تشعل ناره وتجعله يود أن يقوم الأن يفتك بها وبكرامتها كما فعلت بفرحته وقلبه ورجولته ومرت الأيام والشهور وها هم على وشك إكمال العام الحياة بينهم على هذا المنوال تجاهل تام داخل الغرفة وكأن كل منهم يعيش بمفرده وخارجها يمثلان جيدا دور الزوجين المحبين.
عاد من أفكاره ليجدها تقف أمامه وهناك قلق واضح على ملامحها وهي تقول أنت كويس يا حاتم مالك واقف كده ليه رمش عدة مرات ثم قال ببرود كويس مفيش حاجة. وتركها وتحرك وككل يوم يدلف إلى الحمام يأخذ حمام بارد جدا حتى يطفىء ڼار رغبته في قربها خاصه وهي تتفنن كل يوم في إهلاك أعصابه ومشاعره يجعله يود أن يلقي كرامته وچرح قلبه خارج باب غرفتهم ويتقرب منها زوجته حبيبته حلاله الذي حرم منه خرج من الحمام متوقع أنها قد دلفت إلى السرير لكنه صدم بها تجلس أرضا جوار باب الحمام ليسقط قلبه أرضا من كثرة الخۏف ليجثوا على ركبته أمامها وهو يسأل يخوف مالك يا سالي أنت تعبانه لتومىء بنعم وهي تمسك بيده تضعها فوق موقع خافقها وقالت هنا واجعني يا حاتم واجعني أوى.
لتعود غصه الألم التي لم تختفي يوما وللحظه كاد قلبه يحن خاصه مع تلك الدموع التي تسكن عيونها ليبعد يده عنها بقوة وكأنه كان يمسك بجمره من الڼار ووقف سريعا وكاد أن يبعد عنها لكن جحظت عينيه وهو يجدها تحاوط ساقه بذراعيها وتقول بتوسل ما تمشيش يا حاتم أرجوك ما تمشيش.
لينظر إليها پصدمه وزهول وكاد ينحني يوقفها على قدميها لكن عادت كلماتها تتردد في أذنه جعلت شيطانه يتحكم بتصرفاته والإنتقام هو من يسود الموقف فقال معقول سالي هانم الصواف راكعه تحت رجلي بتتوسل إني أفضل جمبها تصدقي عجبتيني ومستعد أسمعك. إنحدرت دموعها وهي تنظر له پصدمه وإندهاش رغم وجود نظرة التوسل التي تقطع نياط قلبه لكنها قالت مبسوط أني راكعه تحت رجلك وفرحان وراضي طيب هتسمعني لم يعد يحتمل ما يحدث ولا يتحمل ذلها وإھانتها لنفسها صحيح هي أهانته وجرحت كرامته ورجولته إلا أنه أبدا لن يقبل بذلها وهوانها وإن تتوسله بهذا الشكل ليمد يده لها بيد مرتعشه تركت ساقه ووضعت يديها في يديه وحين وقفت وكأنها كانت آخر قدراتها على التحمل فسقطت بين يديه مغشي عليها لينتفض قلبه خوفا فحملها ووضعها في منتصف السرير وأتصل بطبيب العائلة وطلب منه الحضور ونزل سريعا يفتح له البوابه فهو لا يريد أن يشعر بهم سكان القصر ليطمئن عليها أولا وبعد ذلك لا يوجد شيء مهم .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.