بقلم سارة مجدي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

وقف ينظر إليها بحنان أخوي وقال فكري كويس وأنا معاكي فأي قرار وفي ظهرك وبيتي مفتوح لك في أي وقت ثم أنحنى قليلا وقبل أعلى رأسها وغادر الغرفة تركها تفكر في كل ما قاله كانت الدموع تتجمع في عيونها فكل ما قاله أخيها كانت تعرفه جيدا لكن إن تسمعه من أخيها جعلها تقف أمام مرآة الحقيقة لټضرب أجراس الخطړ والتخبط داخل عقلها.

دلف من باب المكتب وهو يتحدث في الهاتف كعادته ترك حاتم ما بين يديه ونظر إليه بتأمل وهو يتحدث مع إحدى فتياته يتغزل بها ويسمعها أجمل كلمات الحب والعشق. أنهى طارق حديثه ونظر إلى حاتم بابتسامة واسعة وقال أيه يا ابني بتبصلي كده ليه ليحرك حاتم رأسه يمينا ويسارا بتعجب وقال مبتسما يا ابني هو أنت مش بتشبع من البنات أنت المفروض هتخطب بنت عمك وإللي أنت بتعمله ده مش عاجب أديم وممكن يرفض إرتباطك بأخته.

جلس طارق على الكرسي المواجهه لمكتب حاتم وقال بأبتسامه جانبيه شاهيناز هانم معايا ومهما كان منصب أديم في الشركه ومكانته لكن وقوفه قدامها ومعارضته ليها بيضعف موقفه وبيخليه تقريبا ملوش كلمه. قطب حاتم حاجبيه بضيق وقال أيه إللي أنت بتقوله ده يا طارق هو ده موقفك ورأيك في إبن عمك وبعدين خد بالك أن نرمين أقرب أخواته ليه ولو أتكلم معاها هي نفسها هترفضك وكمان هي تقدر تقف قدام شاهيناز هانم عارف ليه لأن عندها بيت أديم وتقدر ببساطة تروح تسكن معاه.

ثم أبتسم إبتسامة إستهزاء وقال بلاش تراهن على الخسارة نرمين تستحق إنك تكون مخلص ليها وخليك فاكر حاجة مهمه جدا نرمين الصواف مش هتقبل أبدا أنها تتخان. ثم وقف ولملم أغراضه وتحرك في إتجاه الباب وهو يقول أنا نصحتك لأنك صديقي وإبن عمي بس أكيد أنت حر والقرار الأخير طبعا ليك.

وغادر الغرفة وأغلق الباب خلفه ظل طارق يفكر في كلمات حاتم وهو يشعر بأحاسيس مختلفة ومختلطة لكن ذلك الإحساس الذي خبئه طويلا بداخله هو ما يغلب على كل أحاسيسه لذلك أخرج الهاتف وأتصل بشخص ما وحين أجابه قال هبعتلك الحاجة النهاردة بس أنا عايز التنفيذ في أسرع وقت. أبتسم إبتسامة إنتصار حين سمع إجابه محدثه ثم أغلق الهاتف وزفر بأرتياح.

داخل سيارته الفارهه عائدا إلى بيته يفكر في كل ما حدث وكيف أن حديثه مع والدته دائما يصيبه بحاله من الحزن والضيق كم كان يتمنى أن تكون والدته سيدة بسيطه حنون دائما تضمه وتهتم به وتراعي شئونه ليست سيدة أعمال كل ما يهمها هو المال والمصلحه.. أوقف سيارته أمام البنايه الكبيرة التي يسكن بها وترجل منها وعيونه ثابته على ما يحدث أمام باب البنايه الكبير فتاه تقف مع حارس العقار تسأله عن عمل ملابسها بسيطه رغم ملامحها شديدة الفتنه أسلوب حديثها يملئه الرجاء والتوسل رغم أن صوتها كأوتار الناى تعزف ألحان شجيه وحزينه يديها الصغيرة التى ترتفع برجاء أمام صدر الرجل الذي ينظر إليها ببرود وردوده ثابت على أنه لا يوجد لها عمل هنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق