نورهان العشري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بلغ توترها ذروته حين أخبرتها الفتاة بأنه ينتظرها فسحبت نفسا عميقا إلى رئتيها قبل أن تنهض متوجهه إلي حيث أشارت عليها الفتاة و ما أن دخلت حتي لفت انتباهها المكتب الأنيق الذي يتمتع بذوق رجولي جذاب بتلك المقاعد الجلديه ذات اللون البني يتوسطهم منضده دائريه وضعت فوقها مزهرية بها بعض الزهور الجميله .

كان هذا أول ما رأته حين دلفت إلي الداخل لتجد على يمينها مكتب ضخم و لكنه أنيق و عصري أمامه مقعدين تتوسطهم منضدة صغيرة و خلفهم كان مقعد السيد المنشود و الذي كان يعطيها ظهره مما جعلها تتقدم خطوتين إلي الداخل و قد كانت خطواتها هادئه لا تعكس توترها الذي كان يزداد مع مرور الوقت خاصة و أن ذلك المتعجرف لا يزال يعطيها ظهره مما جعلها تسخر داخلها قائله هيا أرنا وسامتك أيها السيد المغرور !

بدأ شبح إبتسامه ساخرة في الظهور علي جانب و لكنها تجمدت فورا ما أن دار الكرسي ليواجهها لتجد نفسها أمام أوسم رجل قد رأته بحياتها ! شعر أسود حريري لامع مصفف بأناقه ملامح رجوليه جذابه عينان ثاقبه أنف مستقيم شفاه غليظه ذقن منحوت ببراعه لحيه كثيفه نوعا . كانت ملامحه تضج بالرجوله محاطه بهاله من الهيبه و الثقه اكتسبها من سنوات عمره الاربعين و جعلت ثباتها يتلاشي شيئا فشيئا إلي أن أتتها نبره صوته العميقه لتكمل صورتة الرائعه حين قال و هو ينظر إلي أسمها المدون أمامه أنسه فرح عمران .

لا تعلم لما شعرت بشئ من السخريه في حديثه و إنعكس علي نظراته التي بدت و كأنها تقيمها و قد حمدت ربها كثيرا بأنها كانت ترتدي ثياب العمل الرسميه المكونه من تنوره سوداء تصل إلي أسفل ركبتيها و فوقها قميص من الستان الأزرق و جاكت من نفس لون التنورة و قد كانت تعكص شعرها فوق رأسها علي هيئه كعكه منمقه فلا تترك الحريه لخصله واحده منه في الهرب.

كان هذا المظهر يعطيها وقارا تحتاجه كثيرا و خاصة الآن لمواجهه تلك الهيبه التي أمامها واصلت التقدم الي أن وقفت أمامه مباشرة ثم قالت بهدوء أهلا بحضرتك يا سالم بيه هز رأسه ثم قال بإختصار أتفضلي أشار إليها لتجلس علي المقعد أمامها فأطاعته بصمت و قد كانت عيناه مسلطه عليها بطريقه أربكتها قليلا و لكنها تجاهلت ذلك و حاولت التركيز علي ما أتت لأجله فرفعت عيناها إليه فوجدته يومئ برأسه بمعني أن تبدأ في الحديث فتحمحمت بخفوت و إحتارت كيف تبدأ فوجدت نفسها تقول بخفوت بصراحه في موضوع مهم كنت حابه أتكلم فيه مع حضرتك لم تتغير ملامحه إنما تخللت السخريه نبرته حين قال أنا كمان عايز أعرف يا تري إيه الموضوع الخاص إلي بيربطنا !

حل محل التوتر شعور بالڠضب الممزوج بالخجل فهي حين سألتها مديرة مكتبه عن سبب طلبها لرؤيته أجابتها بإختصار موضوع خاص و كررت تلك الإجابه علي مسامعها طوال الأسبوع المنصرم . تحمحمت بخفوت قبل أن تقول بنبرة ثابته في الحقيقه هو فعلا موضوع خاص . قاطعها دلوف مديرة مكتبه لتسمعه يخبرها بأن تحضر لها عصير ليمون و تحضر قهوته المعتادة . ثوان و الټفت اليها قائلا معاكي . قولتيلي موضوع خاص !

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق