نورهان العشري

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

أرجوكي توقف سليم أمام باب الغرفه يستمع إلي استفهامها المټألم و لكنه كان غضبه اقوي من أي شعور آخر فتجاوز أخاه و إندفع إلي الخارج بينما بالداخل لم تجد فرح ما تخبرها به فقط شاطرتها البكاء و علي وجهها إمارات الأسف و لكن عيناها كانت تقتنص ذلك الذي مازال واقفا أمام باب الغرفه و عيناه كالصقر تتلقف كل حركه تصدـ,,ـــر منهم .

دام تفحصه للحظات ثم أعطاهم ظهره دون التفوه بأي حرف فنظرت إلي شقيقتها و قالت بلهفه جنه دقيقة و رجعالك هرولت إلي الخارج فاصطدمت بظهره حين وجدته ينتظرها و كأنه كان علي يقين من قدومها فخرجت شهقه خافته من جوفها و أنتشر الخجل علي ملامحها و تراجعت خطوتان للخلف و هي تناظره بكبرياء قابله هو بسخريه ظهرت بصورة خاطفه في نظراته التي سرعان ما عادت لجمودها و قد اختفي ذلك البريق الآخاذ الخاص بهما و الذي كان يضيئها في اللقاء الأول لهما و كأن مصباحها انطفئ.

دون أي مقدمات خرج الكلام من فمه بخشونه تليق بملامحه كثيرا مش عايز أي حاجه تتسرب للصحافه . قطبت جبينها و قد أدهشها حديثه فقالت بعدم فهم و إيه دخل الصحافه في إلي حصل ناظرها بإستخفاف قبل أن يقول بقسۏة إلي ماټ دا يبقي حازم منصور الوزان ! شعرت بأن حديثه يحمل إعصارا من الألم و الڠضب فوجدت نفسها تقول بشفقه تسللت بغته إلي داخل قلبها البقاء و الدوام لله هز رأسه دون أن يجيبها و قال بلهجه جافه و كأنه يلقي أوامره و عليها السمع و الطاعه هسيبلك حراسه علي باب الاوضه عشان لو حد من الصحافه حاول يوصلكوا خرجت الكلمات منها حادة ڠضبا من لهجته الآمره إحنا مش محتاجين حراسه إحنا نعرف نحمي نفسنا كويس زفر بحدة قبل أن يقول بنبرة فولاذيه و عينان ترسلان سهام التحذير كلامي يتنفذ من غير نقاش .

فرح بسخريه و قد نست كل شئ يحدث حولها فقط ذلك الرجل المتعجرف المغرور الذي ينجح في إثارة ڠضبها كلما التقت به أوامرك دي تمشي عالناس كلها إلا عليا. و بعدين لو هتحمينا يبقي أحمينا منكوا إلي اخوك عمله دا غلط كبير اوي . أيا كان وجعه مالوش حق أبدا يعمل إلي عمله و يدخل ېهدد جنه بالشكل دا كانت تناطحه و كأنهما متساويان و كان هذا يزيد من وقود غضبه الذي يحاول أن يقمعه بداخله خوفا من عواقب وخيمة لا تحمد عقباها و قد تجلي غضبه بنبرته حين قال بقسۏة من بين انفاسه أدعي ربنا انه ميكونش لينا حق عندكوا عشان هيكون تمنه غالي أوي.

أشك أنك تقدري تدفعيه . جفلت من نبرته القاسيه و كلماته الحادة كنصل السکين و لكنها كالعادة تظاهرت بالثبات و حمدت ربها بأن نظارتها الطبيه حجبت عنه إهتزاز حدقتيها . و قالت بصوت يملؤه التحدي و لو إحنا إلي لينا حق عندكوا تغيرت نظراته كليا و طافت فوق ملامح وجهها قبل أن يقول بخشونه أتأكدي أنك هتاخديه مني أنا شخصيا كانت تلك آخر كلماته التي ألقي بها و إستدار بهيبته الطاغيه التي كانت تبعث علي نفسها الرهبه فزفرت بحدة قبل أن تستند علي الحائط خلفها و هي علي يقين من أن شقيقتها قد أقحمتهم بالچحيم الذي ستظل شياطينه تلاحقهم لوقت طويل .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق