أول ما شاف يارا في حفلة في الجونة على البحر، حس انها مختلفة تماما، بس مش عشان جمالها اللي يجنن، لأ، عشان لاحظ حاجة غريبة جدا، لاحظ انها بتبص للرجالة كأنهم فريسة سهلة، ونظرتها مش نظرة ست بتدور على حب وأمان، نظرة صيادة محترفة عارفة هي بتعمل ايه، فقرر يبحث وراها من باب الفضول، وفي خلال أربع وعشرين ساعة بس، كل حاجة عن سيلا ولينا ويارا كانت قدامه على المكتب في ملف كبير، صور، جوازات، شهادات وفاة، تحويلات بنكية، عرف انها الأرملة السوداء المشهورة، الست اللي قت/لت جوزين قبل كده بدم بارد، بس بدل ما يبلغ عنها ويرتاح، قرر يلعب لعبة أخطر وأمتع، قرر يخليها هي اللي تقع في حبه وهو يمثل انه واقع في حبها لحد ما يعترف لها.
ريان بدأ يقرب منها بطريقة عبقرية تخليها هي اللي تجري وراه، مكنش بيهتم بيها زي باقي الرجالة اللي بيريلوا عليها، كان بيتقل عليها ويشغل نفسه عنها، وده جننها وخلاها تتحدى نفسها، يارا متعودة ان الرجالة هي اللي بتجري وراها وتبوس ايديها، فبقت مركزة معاه هو بس، بتحاول تفهمه وتكسبه، وبدأت تحبه بجد لأول مرة في حياتها من غير خطة ولا تمثيل، كانت بتحس معاه بأمان غريب أول مرة تحسه، كان بيسمعها ويفهمها من غير ما تتكلم كتير، وكان بيضحكها من قلبها بجد، حاجة عمرها ما حست بيها مع معاذ ولا نوح، معاهم كان كله تمثيل ومصلحة، مع ريان كان حقيقي وصافي.
ريان من ناحيته كان داخل اللعبة وهو ناوي يكشفها ويوقعها، كان بيحط كاميرات صغيرة جدا في بيته، وبيسجل كل مكالماتها، وكان بيبدل الشاي اللي بتعملهوله بشاي تاني نضيف، لأنه كان عارف خطتها وحافظها، كانت بتحط له نفس المادة السامة الخفيفة في الشاي كل يوم الصبح، بس هو كان بيرميه في الحوض من غير ما تاخد بالها، وكان بيمثل انه تعبان ومدروخ ودايخ، وهي كانت بتفرح جواها ان الخطة ماشية زي الساعة، بس هو كان بيتفرج عليها وهو موجوع من جواه، لأنه بدأ يتعلق بيها بجد ويشوف البنت الغلبانة اللي جواها، البنت اللي اتظلمت من الدنيا واختارت سكة غلط عشان تعيش وتأمن نفسها.
ريان كان كل يوم يصحى الصبح يبص في المراية ويسأل نفسه هو بيعمل ايه، هو صياد ولا فريسة، هو بيحب ولا بيمثل، كان بيفتكر كلام صاحبه الوحيد المقرب ليه، اللي اسمه كريم، كريم كان محامي شاطر وكان عارف كل حاجة، كريم قاله يا ريان انت بتلعب بالنار، البنت دي ق/تلت اتنين وممكن تق*تلك انت كمان لو حست انك كاشفها، بس ريان كان بيرد يقول له لا، يارا مش هتق/تلني، يارا بقت تحبني، أنا شايف الحب في عينيها، ولو ق/تلتني يبقى أستاهل عشان غبي.
وفي نفس الوقت يارا كانت بتعيش صراع أوسخ، كانت كل يوم بتحط السم في الشاي وايديها بتترعش، كانت بتقول لنفسها خلصي عليه وخذي الفلوس واهربي زي كل مرة، بس قلبها كان بيوجعها، كانت بتدخل الحمام تعيط وتغسل وشها وتقول أنا مش قادرة، أنا حبيته، أول مرة أحب حد من غير فلوس، أول مرة أحس اني ست بجد مش مجرد واجهة حلوة، كانت بتفتكر أمها وهي بتقول لها خلي بالك من نفسك يا سيلا، الدنيا دي وحشة، بس يارا كانت حاسة ان ريان هو الأمان اللي أمها كانت بتدور عليه ليها.
لحد ما في ليلة، ريان كان عامل نفسه نايم، ويارا دخلت المطبخ، عملت الشاي، وحطت المادة زي كل يوم، بس المرة دي وقفت كتير تبص للكوباية، وبعدين فجأة دلقت الكوباية كلها في الحوض وقعدت تعيط بصوت عالي، ريان قام جري عليها، حضنها وقالها بتعيطي ليه، قالت له أنا كنت هموتك، أنا كنت بحط لك سم كل يوم، أنا شيطانة، أنا الأرملة السوداء اللي قت/لت معاذ ونوح، أنا السبب في موتهم، أنا كنت هقت/لك انت كمان عشان فلوسك، بس مش قادرة، بحبك، والله بحبك، اق/تلني انت لو عاوز.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.