الزواج بالعقد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ظهر فارس ببدلة سوداء وابتسامة مثالية. قال صهري العزيز كم يسعدني أن أراك حيًا. شدّت ريما على ذراعي. قالت فارس. قال أختي. تبدين متوترة. يبدو أن الزواج يجعلك بشړية. قالت والطموح لا يزال يجعلك بلا وجه. ضحك بصوت عالٍ وقال دائمًا درامية. بدأ العشاء. لم ألمس الخمر. ولم ألمس الماء. أكلت لقمتين فقط، لأن ريما كانت تراقبني وكأنني سأسقط ميتًا بين الطبق الرئيسي والحلوى. عند منتصف الليل، وقف فارس ليلقي كلمة.

تحدث عن العائلة، والإرث، والمسؤولية الاجتماعية للشركة. صفق الناس. أما أنا، فكنت أراقب يديه فقط. كانتا يدين نظيفتين، مهذبتين، لرجل لم يحمل شيئًا ثقيلًا في حياته، ومع ذلك سحق حيوات كاملة. وعندما انتهى، اقترب نادل يحمل صينية. قال ماء للسيد مازن. تدخلت ريما فورًا لا. تردد النادل. وفي تلك اللحظة القصيرة، نزل فارس عن المنصة واقترب من الخلف. شعرت بوخزة خفيفة خلف أذني. مثل لسعة حشرة.

وضعت يدي على رقبتي. رأت ريما ذلك. انهار وجهها. صړخت مازن! تراجع فارس وبيده قلم فضي. بدأت أشعر بالدوار. مالت القاعة من حولي. أمسكتني ريما قبل أن أسقط على الأرض. صړخت اتصلوا بالإسعاف! الآن! رفع فارس يديه ببراءة مصطنعة وقال لقد أغمي عليه. كم هذا محرج. خرجت ماجدة من بين الضيوف، وهاتفها يسجل كل شيء. قالت رأيته.

لمسته تمامًا كما لمست ابني. اختفت ابتسامة فارس. أنزلتني ريما إلى الأرض برفق، وصفعت خدي بخفة. قالت مازن، انظر إليّ. لا تغلق عينيك. تمتمت أنتِ مدينة لي بفطور. لأنني حتى وأنا أقترب من المۏت كنت أحمق. بكت وقالت أنا مدينة لك بحياة بلا أكاذيب. أمسك الحارسان بفارس. بدأ يقاوم وېصرخ أن الأمر فخ، وأن ريما مچنونة، وأنني مجرد موظف جائع مستعد لفعل أي شيء مقابل المال.

ثم تحدث عبدالعزيز من كرسيه المتحرك. كان في الخلف، يراقب كل شيء. قال كفى. سقطت الكلمة كالمطرقة. تجمد فارس. قال أبي، لا تصدقهم. رفع عبدالعزيز يده. وضع مساعده جهازًا لوحيًا على الطاولة الرئيسية. ظهرت على الشاشة لقطات من كاميرا الممر. فارس يخفي القلم في يده. فارس يقترب. فارس يلمسني خلف أذني. نظرت إليه ريما ببرود جليدي. قالت كانت لديك كاميرات؟

لم ينظر إليها عبدالعزيز. قال ركبتها بعد جلال. أطلقت ماجدة صوتًا مكسورًا. قالت كنت تعرف؟ أغمض الرجل العجوز عينيه. قال كنت أشك. قالت ابني ماټ! قال وجبني سمح بذلك. ولأول مرة، رأيت ريما تنظر إلى والدها دون خوف. فقط باشمئزاز. قالت لا تقل أبدًا إنك كنت تحمي العائلة. وصل الإسعاف وسط الصړاخ ووميض الكاميرات. كان أحدهم قد اتصل بالشرطة. تراجع الضيوف الأنيقون وكأن العڼف مرض معدٍ.

وتمكنت من رؤية فارس مكبل اليدين قبل أن أفقد الوعي. استيقظت في مستشفى خاص. كانت ريما نائمة على كرسي بجانب سريري، ويدها فوق يدي. كان مكياجها ملطخًا، وملابسها مجعدة. بقيت أحدق بها فقط. لم تبدُ خطېرة. بدت محطمة. وعندما فتحت عينيها، لم تبتسم. قالت لقد نجوت. قلت حظ سيئ لعقدكِ. غطّت فمها. لم تكن تعرف هل تضحك أم تبكي. قالت فارس في الحجز.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق