روايات مشيرة محمد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

سكت لحظة، وبعدين قال: — مجلس الإدارة طلب مني أبعد عن القضية مؤقتًا، لأن التوقيعات المزورة مرتبطة بحسابي أنا كمان.— يعني إيه؟ — يعني فيه حد بيحاول يوقعنا إحنا الاتنين. سألته بقلق: — وإنت شاكك في مين؟صوته بقى باردًا.— فارس الدمنهوري.### الحقيقة اللي ظهرت في آخر لحظة أدهم بدأ يراجع كل التحويلات بنفسه، واستعان بمحامية مستقلة اسمها نادين الشاذلي، كانت معروفة بدقتها ورفضها لأي ضغوط.

نادين اكتشفت إن الرسائل اللي اتبعتت باسمي خرجت من جهاز في الشركة، لكن سجل الدخول اتعدل بعد إرسالها. أما التوقيعات الإلكترونية، فكان فيه حد استخدم نسخة من بيانات أدهم عشان يوافق على التحويلات من غير علمه. قالت نادين في اجتماع معانا: — اللي عمل كده كان عنده صلاحية يوصل لبيانات حساسة، وكان عارف تفاصيل النظام الداخلي للشركة. ده مش شخص عشوائي. أدهم سألها: — نقدر نثبت إنه فارس؟ردت: — لسه.

لكن فيه تحويلات وصلت لشركة مسجلة باسم شخص قريب منه، وده خيط مهم. في اللحظة دي، رن تليفوني برقم غريب. رديت بحذر.— ألو؟جالي صوت راجل ماعرفوش.— لو عايزة تحمي أخوكي، ابعدي عن أدهم المرّاغي، وانسي موضوع الشركة. اتجمدت مكاني.— إنت مين؟— مش مهم أنا مين. المهم إنك تفهمي إن وجودك جنبه هيأذيكي ويأذي أخوكي. وقفل الخط. أدهم لاحظ التغيير في وشي.

— في إيه؟حكيتله اللي حصل. ملامحه اتغيرت، وقام من مكانه بعصبية.— أنا هخلي رجالي...قاطعته بسرعة: — لأ!بصلي باستغراب. قلت وأنا بحاول أثبت صوتي: — أنا مش عايزة حد يهدد حد، ولا عايزة الموضوع يتحول لحرب بينك وبين فارس. أنا عايزة الحقيقة تظهر، واللي عمل كده يتحاسب بالقانون. فضل باصصلي شوية، وبعدين هز راسه.— عندك حق. ولأول مرة، حسيت إنه مستعد يسمع رأيي حتى لو مختلف عن طريقته المعتادة.

نادين طلبت مني أحتفظ بالمكالمة وأي رسائل جديدة، واتفقنا إننا مانواجهش فارس قبل ما يكون عندنا دليل واضح. بعد يومين، وصلت نادين لمعلومة مهمة. واحد من موظفي قسم تقنية المعلومات اعترف إنه غيّر سجلات الدخول مقابل مبلغ من المال، وقال إنه نفذ التعليمات اللي وصلته من وسيط تابع لفارس. لكن كان لازم نثبت إن فارس نفسه هو اللي أمر بالتزوير. وفي الليلة اللي كنا بنراجع فيها المستندات، افتكرت حاجة صغيرة.

قلت لنادين: — استني، أنا فاكرة إن يوم الرسالة المزورة، كان فيه حد طلب مني أسيب الكمبيوتر مفتوح وأنا نازلة أجيب أوراق من الطابعة. نادين رفعت عينيها.— مين؟— واحد من الموظفين اللي شغالين مع الإدارة المالية. اسمه شريف. أدهم سألني: — متأكدة؟— أيوه. هو قال إنه محتاج يراجع ملف، وأنا سبت الجهاز ومشيت. بس ده مش معناه إنه هو اللي عملها. نادين كتبت الاسم في ملاحظاتها.

وبعد مراجعة سجلات الدخول وكاميرات الممرات، لقوا إن شريف دخل مكتبي في نفس التوقيت اللي اتبعتت فيه الرسالة. ولما واجهوه بالأدلة، انهار واعترف إنه نسخ بيانات الدخول الخاصة بي، وإنه كان بينفذ تعليمات وسيط تابع لفارس. كمان سلّمهم تسجيلات صوتية ورسائل تثبت إن فارس كان بيخطط لإبعاد أدهم عن الشركة والاستيلاء على أسهمه. نادين قدمت الأدلة للجهات المختصة، وبدأ تحقيق رسمي في التزوير والاختلاس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق