روايات مشيرة محمد

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وبعد فترة، بدأ المحل ينجح، وبقيت أعمل الحلويات بنفسي، ويوسف يساعدني في الحسابات بعد ما تحسنت صحته. وأدهم؟ كان بييجي كل أسبوع، ويقعد على الترابيزة اللي جنب الشباك، ويطلب قطعة كيك وشاي. وفي كل مرة كنت أقوله: — الحساب يا أستاذ أدهم!كان يرد: — مش أنا شريكك؟أرد عليه فورًا: — شريك في الإيجار والتجهيزات، مش في الكيك! ادفع زي باقي الزباين!ويضحك لحد ما عينيه تدمع.

وبعد سنة كاملة من أول بوسة، أخدني لنفس الكافيه اللي اتقابلنا فيه. نفس الركن. روايات_مشيره_محمد نفس الترابيزة تقريبًا. لكن المرة دي، ماكانش فيه تحدي، ولا فلوس مرمية على الترابيزة، ولا رجالة بتدخل تخوف الناس. كان فيه أنا وهو بس. قعد قصادي، وبصلي بنفس النظرة اللي شفتها أول مرة، لكن عينيه المرة دي كانت أهدى. قال: — فاكرة اللي حصل هنا؟ضحكت.— أنساه إزاي؟

ده أنا كنت هغمى عليّا لما رجالتك دخلوا!ابتسم، وبعدين مد إيده وطلع علبة صغيرة. قلبي بدأ يدق.— أدهم، إوعى تكون جايبلي فلوس تاني!ضحك وقال: — لأ، المرة دي جايبلك سؤال. فتح العلبة، وكان جواها خاتم بسيط وأنيق. بصلي وقال: — أنا مش هقولك إني هخلي حياتك كلها سهلة، لأني عارف إن ده مش حقيقي. ومش هقولك إني مش هغلط، لأني إنسان وبغلط.

لكن أوعدك إني أسمعك، وأحترمك، وماخليش فلوسي أو اسمي يبقوا سبب إنك تحسي إنك أقل مني. سكت لحظة، وعينيه ما فارقتش عيني.— يا مريم، تقبلي تكملي حياتك معايا؟دموعي نزلت وأنا بضحك.— عندي شرط. رفع حاجبه.— شرط؟!— أيوه. مفيش حراسة قدام بيتي من غير ما أعرف، ومفيش قرارات تخصني تتاخد من غير ما أكون موجودة، ومفيش فلوس تتحط قدامي بدل الكلام. ابتسم وقال: — موافق.

قلتله وأنا بمد إيدي: — يبقى موافقة. لبسني الخاتم، ومسكت إيده وأنا حاسة إن قلبي أخيرًا لقى مكان يرتاح فيه. بعد شهور، اتجوزنا في حفل بسيط، حضره يوسف وأقرب الناس لينا. ماطلبتش منه يغير حياته كلها عشاني، وهو ماطلبش مني أبقى نسخة من العالم اللي عايش فيه. اتعلمنا إن الحب مش إن طرف يسيطر على التاني، ولا إن الفلوس تحل مكان الاحترام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق