يمني عبد المنعم الاخير

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الفصل الثاني والعشرون: هل أحببته حقاً بوغت الرجل بمن يضع قبضة قوية على كتفه، قائلاً بغلظة متهكمة: للأسف كنت جاي أبلغه بنفسي بس سبقتني. إلتفت الجميع إلى صاحب الصوت بأعين جاحظة، بما فيهم أدهم الذي لم يفهم ما يحدث حوله من مصائب لم يدرك كميتها من كثرتها. قائلين بصوت واحد: البوص ضحك ضحكةً عالية جعلتهم يذهلون منه، وبنظراته الساخرة التي حطمت بداخلهم أي بريق أمل في الفوز عليه.

مهما خططوا ودبروا له، أشعل سيجاره ونفث دخانه في وجوه الجميع. جلس على أريكة جلدية خلفه، واضعاً قدمه فوق الأخرى بكبرياء، يحدق في عيون الجميع باستهزاء مردفاً بعجرفة: إي مالكم مفاجأة مش كده. صمت مبتسماً بتهكم يرى تعابير وجوههم ما بين الصدمة الشديدة والبُغض الواضح في عيونهم. تحدث إليهم بعبث قائلاً: بقى معقول اللمة الحلوه دي تفوتني بردو…. مش كنتوا تدوني خبر قبلها بيوم حتى علشان أبقى عامل حسابي.

من كثرة المفاجأة تلجمت ألسنتهم، ينظرون إليه بطرف خفي. ضحك هذه المرة أيضاً ضحكات عالية متابعاً باستخفاف: إيه مالكم مش قادرين تنطقوا ليه، إوعوا تكونوا خفتوا مني ولا حاجه. هنا تنهد أدهم الشرقاوي بصوتٍ يدل على فروغ صبره قائلاً بغيظ: اوعى تكون فاكر إنك مخوفنا… وإذا كنت ساكت فأنا أقدر أخلي رجالتي يرموك بره مكتبي. صفق له ساخراً من قوله، ثم أخذ نفثاً من سيجارة قائلاً بغلظة: محدش يقدر يتكلم قصادي… وجرب بنفسك يالا وريني.

لم يستطع أن يتفوه بحرف واحد ضاغطاً على أعصابه حتى لا يخسر أكثر مما خسر. حدجته أيتن بكره قائلة بثبات مفتعل: ممكن نعرف انت جاي عايز إيه. رمقها باستهزاء وهو يضم شفتيه باللامبالاة قائلاً بلهجة متهكمة: جاي أشوف الخطط الفاشلة اللي بتعملوها كل شويه من ورايا فاكرين نفسكم هتدمروني بسهولة. زفر بقوة ثم نهض من مجلسه واضعاً كفه على كتف شقيقه الأكبر عثمان مردفاً بهدوء قاتل: مش كده يا عثمان ولا أنا غلطان.

ارتبك أخيه ولم يتفوه بحرفٍ واحد، إنما استكفى بالنظر إليه فقط. مما جعل سليم يقول باستخفاف: مش بتنطق ليه، انت مش اتفقت معاهم ضدي زمان ودلوقتي، حتى في يوم فرحي استغليت بردو الفرصة علشان تخلص على أخوك مش كده ما تتكلم، ساكت ليه. حاول شقيقه أن يتحدث بعدما عاتبه بطريقة اللامبالاة، قائلاً بضيق: ما انت دايماً مش بتسبلي أي حلول غير كده.

شعرت أيتن بالغيظ من البوص وذكره أمامهم يوم فرحه، قائلة بحده: وانت بتسمي جوازتك من بنت زي دي جوازة. ضيق عيونه مستفسراً بتهكم قائلاً بخشونة: أظن إنتِ آخر واحده تتكلمي في موضوع زي ده. امتقع وجهها بشدة، وتجاهلت عبارته الأخيرة مجيبةً بثقة مزيفة: مسكينة هتشرب مقلب عمرها… متعرفش اتجوزت مين.

صرخ بوجهها بغتةً قائلاً بغضب: اخرسي خالص مسمعش أي حرف منك وجوزاي شيء ميخصكيش، وان عرفت بس إنك جبتي اسمها على لسانك متعرفيش هعمل فيكِ إيه ساعتها. زفرت أيتن بحده متذكره ذلك الموقف الذي حدث بالأمس قائلة لنفسها بضيق غاضب: عُمرك ما هتخلص مني يا سليم وانت بالذات ، عارفني كويس أوي مش باستسلم بسهوله. قطعت كلماتها لأخذ نفساً عميقاً تستجمع ثباتها الإنفعالي، عقدت كفيها بضيق غاضب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق