كبير البلد

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ابتسم وقتها لها وهو يجيبها باستهزاء: _لا ما هو واضح انهى جملته ليعطيها طلبها وهو يقول بجدية ضائقة: _ خدى طلباتك واتكلى على الله وخلى كل واحد يروح لحاله ثم نظر ارضا مفتعلا الحزن: _ وخلاص انا كدة مش هطلق هويدا، يعني هطلقها واسيب ابنى واقعد لوحدى ليه؟ يمكن مش بحبها وبتنكد عليا بس فى النهاية بتثق فيا ثم وجه نظراته لها مكملا بتهكم: _مش زى واحدة اديتها قلبى وهى مش مصدقانى؟

جاءت لتتحدث ولكنه اوقفها قائلا بضيق: _خلاص يا روفان، ياريت تمشى لانى متضايق دلوقتى نظرت ارضا لتومئ برأسها ثم تحركت تخرج من حيز المكان ولكنها لم ترى فى هذه اللحظة نظراته الماكرة خلفها والتى تعريها تماما، نظرة ذئب يستلذ باستدراج فريسته الى ان يلتهمها تماما ولو كانت راتها لكانت فرت بلا عودة فى محافظة كبيرة بصعيد مصر وتحديدا محافظة سوهاج كانو يقفون بقلوب متوترة ينظرون جهة تلك الغرفة المغلقة وهم يدعون لله بخوف ان ينجي الفتاة بالداخل وتخرج من هذه الازمة الصحية على خير لتعود تنير منزلها وبلدتها مرة اخرى.

دقائق ووجدوا الطبيب يخرج من الغرفة الخاص بأبن كبير قريتهم ورئيسها المستقبلى ليركض عمران الزهار جهته قائلا بخوف: _ايه يا دكتور طمن جلبى يطمن جلبك ربنا، ايه اللى حُصُل لبتى؟ نظر وقتها الطبيب ارضا ليجيبه بحزن: _البقاء لله يا حاچ عمران، عمرها خلص وكإن احدهم ألقاه بثقل ليتراجع عدة خطوات للخلف على اثره ثم وضع بعدها يده على صدره الممزق من الم فجيعته على صغيرته الحبيبه وهو يسأله بصوت متهدج وملامح باهتة _ايه؟

بتجول ايه يا دكتور؟ ابتلع الطبيب رمقه بتوتر وهو يواجه هذا الرجل الوقور والذي يحبه شأنه شان جميع أهل القرية وكم يتوجع بالفعل لرؤيته بهذه الحالة ولكنه مع ذلك اجابه باسف: _انا آسف يا حاچ عمران بس الست أزهار كانت جضيتها منتهية من جبل ما آچي، فادعيلها بالرحمة تراجع عمران للخلف بصدمة ولكنه انتفض من مكانه شأنه شان الجميع حينما سمع صوت تهشيم دوى فى المكان لذا التفت بعينيه ليتصنم مكانه حينما وجده ابنه قد عاد من سفره للتو لتشحب بشرته حينما وجده ينظر جهتهم بوجه اصفر باهت وهو يتساءل بخوف: _انتو بتجولو ايه؟

صمت الجميع يبتلعو ريقهم بشفقة على حاله فمن ماتت لم تكن مجرد زوجة انما كانت ابنة العم المدللة والمحبوبة . اما هو حينما قابله هذا الصمت المخيف حتى صرخ برعب متمنيًا ان يحصل على اجابة تريح قلبه: _انتو بتجولو ايه؟ ثم اقترب من الطبيب يمسكه من مقدمة ملابسه، يضيق الخناق عليه وهو يصرخ بغضب: _انتَ بتجول يا دكتور الغبرة انتَ؟

مرتى لساتها عايشة سعل الطبيب وقد احمر وجهه باختناق ليركض وقتها عمران جهته يحاول ابعاد أسده الغاضب عن هذا الطبيب المسكين وهو يقول بخوف: _يونس سيبه وبَعِد يدك عنيه هو ملوش ذنب فى حاچة ولكن يبدو ان يونس انفصل عن المنطق تمامًا ولكن.. صوت والده الغاضب الذى هدر باسمه بحدة اجبره على التراجع للخلف باحترام بينما امتلأت عيناه بدموع النكران وهو يشير جهة الطبيب هادرًا بغضب: _مش سامع بيجول ايه يا بوى؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق