كبير البلد

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

الفصل الاول تهادت فى خطواتها الناعمة متحركة فى الطريق بهذا الحي الشعبى، متجاهلة نظرات الناس التى تتابعها ما بين غيرة من الفتيات ورغبة من الشباب بأن يحصل احدهم على هذه الجميلة اللطيفة، والجوهرة الثمينة والبعيدة كل البعد عن متناولهم، وذلك بناء على رغبة والدها نظرًا لصغر سن ابنته والتى وللعجب لبست ثوب النساء مبكرًا جدا لتصبح آية في الجمال.

تجاهلت هي كل تلك النظرات التي اعتادتها منذ ان شب جسدها متحركة فى طريقها لا تحيد عنه ولو بنظرة واحدة الى ان وصلت الى ذلك المحل، ولكن وما ان وقعت عيناها على هذا الواقف به حتى ارتسمت ابتسامة رائعة وخجولة على شفتيها وهي تطالع هذا الشاب الاسمر الواقف به بابتسامته الرائعة وعينيه السوداء اللامعة وحديثه الحلو كالشهد لتبتسم وقتها له بعشق اما هو فحينما رفع عينيه جهة هذه الجميلة الواقفة امامه بابتسامتها الحلوة كالعسل والتى تستطيع اذابة اي قلب من حلاوتها تحرك جهتها بلهفة هامسا بصوت ناعم رقيق: _ازيك يا روفان؟

عاملة ايه؟ رفعت روفان عينيها جهته وهي تهمس بنعومة: _انا الحمد لله وان…. ولكنها قطعت حديثها بشهقة مصدومة حينما امتدت يده الخشنة خلسة لتتمسك بكفها الناعم لترفع عيون مصدومة جهته ومن بعدها حاولت سحب يدها من يده بخوف وهي توزع عيونها فى المحل بتوتر خشية ان يكون رآهم احد ويذهب ويخبر عمها والذي وقتها سيقيم مأدبة شواء على شرف روحها والتى سيكون سلمها لخالقها لتعيد بعدها عينيها جهته هامسة من بين اسنانها بصوت مرتعد: _رشدى سيب ايدى لاحسن حد يشوفنا زم رشدى وقتها شفتيه وهو يترك يدها بضيق من تصرفاتها ليهمس وقتها بغيظ: _وبعدهالك بقا يا روفان، هو كل ما آجى جنبك تعمليلى كدة؟

دى مش عيشة ثم ابتسم بعدها بمرح ضاربا كتفها بخاصته وهو يهمس بعبث: _وبعدين يا بت انا بحبك ورايدك تلفتت روفان حولها محاولة الاطمئنان ان ما من احد ينتبه لهم لتجد المحل قد فرغ سوى منهم لتجيبه بتوتر: _بس كدة مينفعش يا رشدي، انا بخاف حد يشوفنا او يدخل علينا فجأة ويروح يقول لابويا وساعتها هتبقى مصيبة سودا على دماغى ابتسم رشدى ساخرا ليلف وجهه جهة الاسماك امامه ليكمل شيه وهو يجيبها هازئا: _ده على اساس ان ابوكي هيعملك حاجة؟

يا بت ده احنا دفنينه سوا ظلت تنظر جهته لتقول بعدها بخوف: _بس لو مرات عمى شافتنا مش بعيد تطين عيشتى وتقلبها على دماغى رمقها بطرف عينه ليعود لذلك الطلب امامه يبدأ بتنظيفه وهو يجيبها بجدية لا مبالية: _مرات عمك دي اللى لو اتكلمت محدش هيصدقها، صح؟ ظلت روڤان صامتة لبرهة من الوقت وكإنها تؤكد له حديثه وقبل ان تبحر فى افكارها أكثر انتبهت الى صوته وهو يهمس باغراء: _وبعدين يا بت انا بحبك وانتِ اللى ساكنة فى القلب ليه مش قادرة تفهمى ده؟

احنا كل اللى بنعمله حلال وعلى الرغم من عشقها المجنون له الا انها لم تسير خلف حديثه انما رفعت رأسها جهته تجيبه بحسم: _الحلال بالجواز يا رشدى غير كدة معرفش تنهد وقتها من رأسها اليابس ليتحرك وقتها جهتها تاركًا ما بيده دافنًا ضيقه داخل صدره وهو يجيبها بحسم: _طيب ما انا فعلا رايد الحلال اتسعت عيناها بصدمة وفتحت فمها ببلاهة وهى تقول بعدم تصديق: _يعني هتيجى تتقدملى؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق