لينا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

امينه راحت للينا وقالتها يا لينا حرام عليكي، الراجل بيحبك، انتي مش شايفة عينيه، ده بيتعذب اكتر منك، لينا قالتها لا يا امينه، هو اللي سابني وانا كنت محتاجاه، هو اللي قال انسيني. جني كمان كلمتها وقالتها يا لينا اللي بيحب حد مش بينتقم منه، اللي بيحب حد بيسامحه، انتي لسه بتحبيه، ولو بطلتي انتقام هترتاحي.

لينا بدأت تراجع نفسها، خصوصا لما شافت مالك تعبان وداخل المستشفى، كان عنده جلطة بسيطة من الضغط والزعل، راحت تجري عليه في المستشفى، لقيت محمد اخوها هناك، محمد كان عارف كل حاجة من الاول، قالها انتي لسه بتحبيه يا لينا، صح، قالتله وهي بتعيط ايوه يا محمد، لسه بحبه، كل اللي بعمله ده عشان لسه بحبه ومش قادرة انسى كلمة انسيني.

دخلتله الاوضة، كان نايم ومركب محاليل، اول ما فتح عينه وشافها، دمع، قالها جيتي، قالتله مقدرتش، كل ما احاول اكرهك احبك اكتر. قالها انا لما قولتلك انسيني كنت بمــ,,ـــــوت، كنت بقولها وقلبي بيتقطع، بس كنت شايف ان ده الحل الوحيد عشان تكملي، انا كنت اناني فعلا، بس انانيتي كانت اني عايزك تبقي احسن مني، مش تبقي جنبي وانتي مكسورة.

لينا مسكت ايده وقالتله انا مش عايزة ابقى احسن منك، انا عايزة ابقى جنبك، الخمس سنين دول علموني ان النجاح من غيرك ملوش طعم، انا بقيت دكتورة مشهورة اه، بس كل ليلة كنت بنام وانا بعيط عشان مش معايا. مالك قالها تسمحيلي ابدأ من جديد، المرة دي قدام الدنيا كلها، مش في السر، قالتله موافقة، بس بشرط، متقوليش انسيني تاني ابدا، قالها عمري ما هقولها، هقولك افتكريني، افتكريني طول العمر.

بعدها بشهر، مالك راح لعبدالله ابو لينا وطلب ايدها رسمي، عبدالله اللي كان رافضه زمان، المرة دي وافق لما شاف بنته بقت دكتورة كبيرة وشاف الراجل ده استناها خمس سنين ومتجوزش غيرها. وعملوا خطوبة كبيرة في قاعة الجامعة نفسها، نفس المدرج اللي اتفرقوا فيه، اتجمعوا فيه تاني، امينه كانت بترقص وتزغرط، وجني بتصورهم وتعيط من الفرحة، ومحمد واقف جنبهم حاضن اخته وفرحان، حتى عميد الكلية القديم جه وباركلهم وقالهم انا اسف على القرار اللي خدته زمان، انتوا تستاهلوا كل خير.

لينا وقفت في نص المدرج ومسكت المايك وقالت، زمان من خمس سنين في نفس المكان ده قالولي انتي مفصولة، والنهاردة في نفس المكان بقولكم انا هتجوز الراجل اللي حبيته، الحب مش عيب، العيب اننا نهرب منه، انا اتعلمت ان الفراق ممكن يقوي، بس الرجوع هو اللي بيكمل الحكاية. والناس كلها سقفت، ومالك خدها في حــ,,ـــــضنه وقالها بحبك يا دكتورة لينا، قالتله بحبك يا دكتور مالك، والمدرج اللي كان شاهد على فراقهم، بقى شاهد على رجوعهم.

واستمر الحب بعد كده اقوى من الاول، لينا بقت بتساعده في ابحاثه وهو بيساعدها في عملياتها، بقوا ثنائي مشهور في الجامعة، الطلبة بقت تاخدهم قدوة، وبقوا يحكوا قصتهم لكل دفعة جديدة عشان يتعلموا ان الحب الحقيقي مش بيخلص بكلمة انسيني، الحب الحقيقي بيستنى وبيسامح وبيكبر، وامينه وجني ومحمد وعبدالله بقوا عيلة واحدة كبيرة، وكل ما حد يسأل لينا عن سر نجاحها تقولهم انا نجحت مرتين، مرة لما اتفصلت وقررت اقوم، ومرة لما رجعت وسامحت، والمرتين كان مالك هو السبب، مرة بوجعه ومرة بحبه، وهو ده فراق المدرج اللي علمنا ان المدرج ممكن يفرقنا يوم، بس عمره ما يقدر يفرق قلوب بتحب بجد مهما طال الزمن ومهما كانت المسافات بعيدة ومهما الناس حاولت تفرق بينهم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق