كارما كانت قاعدة في الاوضه

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الجنينة رجعت تتزرع تاني ورد وفل وياسمين. البلكونة اللي أبوها كان بيقعد فيها رجعت تحط فيها نفس الكرسي الخشب اللي كان بيحبه. أمها ميرا بقت كل يوم الصبح تقوم بدري تفتح الشبابيك وتشغل قرآن بصوت عالي وتقول البيت كان ميت من غير صوت القرآن. كارما كانت بتشوف أمها بتضحك من قلبها بعد عشر سنين عجاف وده كان عندها بالدنيا كلها.

آدم كان بيجي كل يوم بعد الشغل يلاقي كارما قاعدة في الصالة بتتفرج على صور أبوها القديمة. كان بيقعد جنبها ويقولها أبوكي لو كان موجود كان هيفتخر بيكي جدا. كارما كانت بتسمع الكلمة دي ودموعها تنزل بس دموع فرحة مش حزن. نوح الصغير كان بيجري في البيت كله ويضحك وصوته مالي البيت حياة. كارما علمت ابنها من صغره ان الحق عمره ما بيضيع وان البنت زي الولد ليها حق وليها كلمة.

وكانت بتحكي له عن جده الطيب اللي بنى البيت ده عشان يلم العيلة مش عشان يفرقها. الجيران بقوا يجوا يباركوا ويقولوا لكارما انتي بنت بمية راجل. وكارما كانت ترد تقولهم أنا بنت أبويا وبس. القصة بتاعتها بقت تتحكي في المنطقة كلها. أي بنت أبوها يموت وأعمامها ياكلوا حقها كانوا يقولوا لها روحي شوفي كارما عملت ايه. بقت قدوة لكل البنات المظلومة. حتى لمار وكنان بعد ما سكنوا فوق بدأوا يتغيروا.

بقوا يساعدوا كارما في مصاريف البيت وبيحترموا ميرا جدا. لمار في يوم قال لكارما أنا اتعلمت منك ان الطمع بيقل ما جمع. وكنان قالها سامحينا احنا ظلمناكي وانتي طلعتي أحسن مننا كلنا. كارما ضحكت وقالت لهم اللي فات مات احنا ولاد النهاردة. وفي ليلة من الليالي كارما كانت قاعدة في البلكونة مع ميرا بيشربوا شاي وآدم قاعد بيحكي لنوح الصغير حواديت.

ميرا بصت لبنتها وقالت لها فاكرة يا كارما لما كنا فوق السطوح وبتقوليلي هنرجع امتى. كارما ضحكت وقالت لها كنت واثقة اننا هنرجع عشان ربنا مبيظلمش حد. آدم قال حق أبوكي رجع يا كارما بس الأهم انك رجعتي لنفسك كرامتك. كارما بصت للسما وقالت الحمد لله يا رب حق أبويا رجع بجد.

كارما نامت الليلة دي وهي مطمنة وحاسة ان أبوها راضي عنها في قبره وان تعب السنين كلها مرحش على الفاضي وانها قدرت تثبت ان البنت تقدر ترجع حقها لو عندها ارادة وعلم وصبر وجوز جدع واقف في ضهرها. الحق بيرجع لاصحابه مهما طال الزمن وربنا كبير ومبينساش المظلوم ودي حكاية كارما اللي رجعت بيت أبوها وخلصت الحكاية وحق أبويا رجع أخيرا يا ناس الحمدلله

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق