حكاية مروان وفاطمة ملك إبراهيم الاخير

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وهي قافلة على نفسها في أوضتها طول اليوم، لا بتاكل ولا بترد لما يخبط عليها. اليوم السابع، مروان رجع بدري، خبط على بابها عشان يسيب لها صينية الأكل، مردتش. خبط تاني أقوى، مفيش صوت. فتح الباب بالمفتاح الزيادة اللي معاه، لقاها نايمة على السرير ووشها أصفر وشفيفها ناشفة، وبتتنفس بالعافية. مروان اتخض بجد، جري عليها. مروان: فاطمة! فاطمة ردي عليا! فتحت عينيها بالعافية وقالت بصوت مش طالع: دايخة..

شالها وهي خفيفة زي الريشة، ونزل بيها جري على المستشفى اللي جنب البيت. الدكتور في الاستقبال بعد ما علق لها محلول قال لمروان وهو بيبصله بعتاب: الدكتور: إجهاد وهبوط حاد من قلة الأكل والزعل، هي مراتك؟ مروان: أيوه. الدكتور: طيب خد بالك منها، الستات مش حمل البهدلة دي، دي محتاجة رعاية وأكل كويس وراحة نفسية، فاهم؟ مروان هز راسه وسكت، وبص لفاطمة وهي نايمة على سرير المستشفى والمحلول في إيديها، وحس إن قلبه هيقف.

رجعوا البيت بالليل، هو ساندها لحد سريرها. قعد على الكرسي جنبها، وجاب لها شوربة بإيده. مروان: كلي. فاطمة خدت معلقتين بالعافية وبعدين سابت الطبق. الصمت طول، وبعدين مروان اتكلم، صوته كان تعبان مش زعيق خالص. مروان: ليه عملتي في نفسك كده؟ فاطمة بصت للسقف وقالت: عشان تعبت. مروان: من إيه؟ فاطمة لفت وشها وبصتله، وعينيها مليانة دموع: منك. سكتت ثانية وبعدين كملت مرة واحدة، كأن الكلام كان محبوس بقاله أسابيع.

فاطمة: عايز الصراحة؟ حاضر. أيوه كريم جه قالي عايز يخطبني، وأنا قولتله لأ، في وشه، ومشيت وسبته. وكنت خايفة أقولك عشان انت أصلا مش طايقني، وكنت هتقول إني ادتله وش زي ما قولتلي قبل كده. وأيوه الواد عاكسني، وكريم اتخانق عشاني، وأنا ماليش ذنب في أي حاجة من دي! مروان كان بيسمع وساكت. فاطمة صوتها اتكسر: بس عارف اللي يوجع بجد إيه؟

إنك أول مرة تقول قدام الناس إن أنا مراتك، كانت عشان تخلص من مشكلة، وبعدها حبستني في البيت وقلت هتربيني من أول وجديد.. ليه؟ عشان أنا بنت عمك الصعيدية اللي جت لزقت فيك غصب عنك؟ عيطت وحطت إيديها على وشها. فاطمة: طب أنا ذنبي إيه إني.. إني حبيتك؟ الكلمة وقعت في الأوضة وسكتت كل حاجة.

مروان رفع راسه مصدوم: إيه؟ فاطمة قالتها وهي بتعيط: أيوه حبيتك، من أول يوم دخلت فيه بيتك، وانت بتحطلي الأكل قدام باب أوضتي، وانت بتشرح في المدرج وكل البنات بتبصلك وأنا بغير عليك وأنا ماليش حق أغير.. حبيتك وانت بتقولي ده جواز مؤقت أربع سنين.. حبيتك غصب عني يا ابن عمي. مروان قام وقف مرة واحدة، ومشي رايح جاي في الأوضة، وحط إيديه في شعره. مروان: انتي مجنونة؟ بتقولي إيه؟

فاطمة: بقول الحقيقة اللي انت خايف تقولها لنفسك. مروان وقف قدامها، وبص لها طويل، وبعدين صوته طلع واطي ومهزوز. مروان: وأنا.. أنا اتجننت لما شفت الواد قاعد جنبك في المدرج، مكنتش عارف أنام من الغيرة، وكنت بدور عليكي في المدرج قبل ما أدخل أشرح.. ولما سمعت إنك في أوضة العميد كنت همـ,ـوت من الخوف عليكي.. ولما الواد قال خطيبتي قدام العميد، طلعت كلمة مراتي من بقي قبل ما أفكر فيها أصلا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق