حكاية مروان وفاطمة ملك إبراهيم الاخير

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

الجزء الأخير الكاتبة ملك إبراهيم مروان طلع المنصة، حط حاجته، ورفع عينه يعمل الحضور. عينه وقعت على فاطمة، وجنبها ولد مايل عليها وماسك موبايله فوق كشكولها. وشه اتغير في لحظة. مروان: انت يا أستاذ، يا اللي قاعد جنب الآنسة. كريم رفع راسه: أيوه يا دكتور؟ مروان صوته كان عالي بزيادة عن المدرج كله: انت بتعمل إيه؟

كريم: كنت بصور المحاضرة اللي فاتت منها يا دكتور. مروان: والمحاضرة بتاعتي بدأت، وانت لسه بتصور؟ قوم اقف. كريم وقف وهو مستغرب. مروان: انت وهي، اطلعوا بره. مش عايز دوشة في محاضرتي. المدرج كله سكت وبص عليهم. فاطمة وشها بقى أحمر نار، وقامت لمت كشكولها وإيديها بتترعش. فاطمة بصوت مبحوح: يا دكتور والله أنا.. مروان قاطعها، وعينه فيها نار أول مرة تشوفها: قولت اطلعوا بره، دلوقتي.

كريم قال: يا دكتور دي غلطتي أنا.. مروان: بره انت وهي، يلا. فاطمة خرجت تجري من باب المدرج، والبنات بيبصوا عليها، وسمعت البنت أم بلوزة صفرا بتقول لصاحبتها: يا لهوي شفتي؟ فضلت قاعدة على سلم الكلية تعيط لوحدها نص ساعة، لحد ما المحاضرة خلصت والكل خرج. — رجعت البيت الساعة أربعة، فتحت الباب بالمفتاح لقت مروان قاعد في الصالة مستنيها، لسه لابس قميص الجامعة، ووشه مقلوب. أول ما شافها قام وقف.

مروان: كنتي فين؟ فاطمة: في الجامعة.. مروان: لا كنتي فين بعد المحاضرة؟ ليه مرجعتيش على طول؟ فاطمة: كنت قاعدة تحت.. مروان صوته علي مرة واحدة: قاعدة مع مين؟ مع الواد بتاع الصبح؟! فاطمة اتخضت ورجعت خطوة لورا. فاطمة: لا والله، كنت لوحدي، انت طـ,ـردتني قدام الدفعة كلها.. مروان: وأطردك تاني لو لزم الأمر! مش أنا قايلك إحنا في الجامعة أغراب؟ يعني إيه ولد يقعد جنبك ويصور من كشكولك ويضحك؟

انتي فاكرة نفسك فين؟ فاطمة عينيها دمعت: هو اللي قعد جنبي، وأنا قولتله يصور بسرعة عشان محاضرتك.. مروان: محاضرتي؟! وانتي مالك بمحاضرتي أصلا؟ انتي نسيتي اتفاقنا؟ نسيتي إن الجواز ده مؤقت؟ أربع سنين وتتطلقي؟ ولا خلاص صدقتي إنك مراتي بجد وبقيتي تغيري عليا في المدرج؟ الكلمة نزلت عليها زي القلم. فاطمة شهقت، والدموع نزلت غصب عنها. فاطمة: أنا مغيرتش.. انت اللي.. مروان: أنا اللي إيه؟

أنا دكتور محترم وبحافظ على سمعتي وسمعتك، حتى لو انتي مش هامك سمعتك! فاطمة صرخت فيه لأول مرة، وصوتها بيترعش من العياط والخوف: أنا سمعتي أشرف من أي حد تعرفه، انت اللي بتعاملني كأني حاجة عار في الجامعة، وحاجة عار في البيت! وسابته واقف ودخلت أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح، وفضلت تعيط بصوت مكتوم في المخدة. مروان فضل واقف في الصالة، نفسه عالي، وإيده مقفولة جامد، كأنه عايز يكسر حاجة ومش عارف إيه.

الليل ده لا هي حطتله أكل قدام الباب، ولا هو خبط عليها. — خاصموا بعض خمس أيام كاملة. خمس أيام في شقة واحدة. هي تخرج بدري قبل ما هو يصحى، وترجع بعد ما يسمع باب أوضته بيتقفل. الأكل بقى علب تونة تاني. والشقة رجعت ساكتة زي أول يوم. اليوم الخامس، فاطمة كانت خارجة من آخر محاضرة، لقت كريم مستنيها عند باب المدرج، ومعاه وردة بلاستيك وعلبة شوكولاتة صغيرة، وشكله متوتر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق