كريم وشه بقى أبيض، وبص لفاطمة كأنه مستنيها تقول إن ده كدب. كريم: يا فاطمة.. انتي.. انتي متجوزة الدكتور مروان بجد؟ فاطمة بصت في الأرض، ومقدرتش ترد. مروان هو اللي رد مكانه. مروان: أيوه متجوزة، وقدام ربنا والناس. وياريت منشوفش وشك جنبها تاني. الأمن خد الشاب بتاع المعاكسة على مكتب التأديب، وكريم خرج من أوضة العميد وهو ماشي متلخبط، والخبر كان سابقهم. وهما نازلين على سلم الإدارة، الطلبة كانوا متجمعين تحت، اللي سمع واللي شاف.
أول ما مروان نزل وهو ماسك دراع فاطمة عشان تحميها من الزحمة، الهمس اشتغل. بنت: هي دي؟ مرات الدكتور مروان؟ ولد: يا نهار أبيض، طلعت متجوزة الدكتور بتاعنا! كريم كان واقف على جنب، شافهم نازلين سوا، وبص لفاطمة بصة أخيرة، وبعدين لف ومشي. مروان فتح لها باب عربيته اللي راكنها قدام الكلية، أول مرة تركب معاه، وقال بصوت ناشف: اركبي.
طول الطريق من الجامعة للدقي، هو سايق وساكت، وإيديه ماسكة الدركسيون جامد لحد ما عروقه بانت. فاطمة قاعدة جنبه وباصة من الشباك، وقلبها بيدق بسرعة، مش عارفة ده خوف ولا ارتياح. أول ما دخلوا الشقة وقفل الباب وراهم بالمفتاح، هو رمى مفاتيح العربية على الترابيزة بصوت عالي، ولف عليها مرة واحدة. مروان: خلاص، خلصنا. فاطمة: مروان أنا.. مروان صوته علي وغطى على صوتها: انتي إيه؟
! انتي إيه؟! عاجبك الفضيحة اللي حصلت النهاردة؟ الجامعة كلها بتتكلم علينا دلوقتي! فاطمة رجعت لورا خطوتين: أنا مالي؟ هو اللي.. مروان: انتي مالك إزاي؟ مش أنا قايلك متقفيش مع حد؟ مش قايلك متكلميش حد؟ أديكي في أسبوع واحد بقى ليكي خطيب وخناقة وعميد! فاطمة عيطت: والله العظيم ما عملت حاجة، هو اللي قال خطيبتي من دماغه! مروان: وأنا مالي هو قال إيه؟! انتي اللي ادتيله وش من الأول!
لو كنتي سمعتي كلامي مكنش كل ده حصل! قرب منها، وهي لزقت في الحيطة من الخوف. مروان: اسمعي الكلمتين دول وحطيهم حلقة في ودنك. جامعة مفيش. انتي مش هتروحي الجامعة دي تاني، فاهمة؟ فاطمة شهقت: يعني إيه؟! ده مستقبلي.. مروان: مستقبلك هنا، في البيت ده. هتفضلي هنا، قدام عيني، لحد ما أربيكي من أول وجديد وأعرفك الأصول اللي أهلك نسيوا يعلموهالك! فاطمة: لا.
. انت قولت هتسيبني أدرس.. انت وعدتني.. مروان: وأنا غيرت كلامي! من بكرة مفيش نزول، مفيش جامعة، مفيش كريم ومفيش زفت! انتي مراتي على الورق، ولو بالقانون هتفضلي مراتي، وهتسمعي كلامي بالذوق أو بالعافية! وسابها واقفة بتعيط في الصالة، ودخل أوضته ورزع الباب وراه جامد لدرجة إن الكوباية اللي على الترابيزة اتهزت. فاطمة وقعت على الأرض مكانها، وحضنت ركبها، وبصت ناحية باب الأوضة المقفول، وهمست وهي مش مصدقة: فاطمة: مراتك؟
.. من امتى؟ الفصل السابع: قاعدة صراحة بعد الخناقة بتاعة الجامعة، مروان نفذ كلامه. تاني يوم الصبح، فاطمة صحيت لبست هدوم الكلية، لقت باب الشقة مقفول بالمفتاح من بره، ومفتاحها مش موجود على الترابيزة. خبطت على باب أوضته. فاطمة: مروان، الباب مقفول ليه؟ عندي محاضرة. مروان من ورا الباب: قولتلك مفيش جامعة. ومشي على شغله وسابها. فضل الحال كده سبع أيام.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.