روايه مليكه وفارس بقلم نيمو محمد

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال
"محدش يدخل الأوضة اللي فيها صور أبوك... لأن الليلة دي بالذات، في سر هيظهر هناك."
وقبل ما فارس يسألها تقصد إيه، دوّى صوت تكسير جاي من الدور العلوي.
الكل جري ناحية الصوت، وفارس طلع السلم بسرعة، ومليكة وراه.
وصلوا لأوضة أبوه القديمة، لقوا صورة الحاج جابر الكبيرة واقعة على الأرض، والحيطة اللي وراها مفتوحة، وفي تجويف صغير جواها ظرف أسود.
فارس فتح الظرف بإيد بتترعش رغم محاولته يخفي ده، وطلع منه ورقة مكتوب فيها بخط أبوه:
"لو الورقة دي وصلت لفارس، يبقى أنا فشلت أحميه من الحقيقة... يا ولدي، أخوك عاصم ما ماتش، واللي هيدلك عليه هيكون آخر شخص تتوقعه."
فارس رفع عينه ببطء ناحية مليكة.
لكنها كانت بتبص ناحية الشباك المفتوح، وكأنها مستنية حد يظهر منه.
وفجأة قالت بصوت واطي:
"اتأخرنا... هو عرف إني وصلت."
"مين؟"
قبل ما تجاوبه، النور قطع في السرايا كلها.
وفي وسط الضلمة، اتسمع صوت طلقة واحدة.
ولما النور رجع بعد ثواني، كان الظرف اختفى من إيد فارس...
ومليكة اختفت هي كمان!
فارس جري ناحية الشباك، وبص للساحة اللي تحت، فشاف حصان أسود بيجري ناحية بوابة السرايا، وفوقه راجل لابس جلابية سودا، وقدامه بنت بتحاول تفلت منه.
صرخ فارس بأعلى صوته:
"يا رجالة! اقفلوا بوابات الجبالي كلها!"
وبعدين جري على حصانه من غير ما يسمع نداء أبوه.
لأول مرة في حياته، فارس الجبالي كان بيجري ورا بنت ما يعرفش عنها غير اسمها، وسر ممكن يقلب حياته كلها.
لكن اللي فارس ما كانش يعرفه، إن مليكة ما دخلتش السرايا علشان تنتقم وبس...
دي كانت داخلة تنقذه من جريمة هو نفسه ارتكبها وهو طفل، من غير ما يعرف!
وإن الحقيقة اللي مستخبية من سبع سنين، لو ظهرت، مش هتفرق بين عدو وحبيب...
هتخلي فارس يختار بين دم أخوه، ودم أبوه، والبنت الوحيدة اللي هتقدر تثبت له إن كل اللي عاش عمره مصدقه كان كدبة كبيرة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق