الظابط والمجنونة بقلم نيمو محمد 2

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

" ليلى وشها شحب. ياسين لاحظ التغيير في ملامحها، فقام من مكانه. ـ ليلى، في إيه؟ هي قفلت المكالمة، وبصت له لأول مرة من غير هزار. ـ يا فندم، أنا محتاجة أقول لحضرتك حاجة. ياسين رجع لمكتبه وفتح درجًا، وأخرج دفترًا. ـ اتفضلي، احكي من الأول. ليلى بدأت تحكي له عن بنت المناديل اللي شافتها في الشارع، وإنها قبل ما تتدخل، كانت شايفة نفس الراجل بيتكلم في التليفون مع شخص تاني، وسمعته بيقول إنه هيقابل حد بالليل عشان يسلمه شنطة.

ياسين ركز معاها. ـ وإنتِ متأكدة من الكلام ده؟ ـ أيوه يا فندم. أنا مكنتش عايزة أقول، عشان خفت أكون فاهمة غلط، بس بعد الظرف ده... أنا قلقت على بابا. ياسين نادى أمين الشرطة وطلب منه يسجل تفاصيل الواقعة، ويتأكد إن والد ليلى بخير، مع اتباع الإجراءات الرسمية اللازمة. وبعدين بص لليلى وقال بجدية: ـ اسمعيني، من اللحظة دي، بلاش تتصرفي لوحدك في أي حاجة تخص الموضوع ده.

لو وصلك أي تهد,,,,,,,,,يد تاني، تبلغينا فورًا. ليلى هزت راسها. ـ حاضر يا فندم. ياسين استغرب: ـ حاضر من غير مناقشة؟! ـ أيوه، عشان الموضوع بقى جد، وأنا مش ههزر في حاجة تخص بابا. لأول مرة، ياسين شاف جانب مختلف منها؛ بنت خفيفة الظل، لكن عندها قلب شجاع، وبتخاف على أهلها أكتر من نفسها.

لكنه لسه مكنش يعرف إن الليلة دي هتكون بداية حكاية أكبر بكتير. --- بعد حوالي نص ساعة، ياسين قرر يرافق ليلى لحد بيتها، بعد التنسيق مع زملائه للاطمئنان على والدها. ليلى ركبت العربية جنبه، وقعدت ساكتة. ياسين بص لها بطرف عينه: ـ إنتِ ساكتة ليه؟ ـ بفكر. ـ في إيه؟ ـ بفكر لو حضرتك بتضحك في البيت ولا بتفضل مكشر كده حتى وإنت بتاكل! ياسين بص قدامه تاني. ـ كنت عارف إن الهدوء ده مش هيكمل!

ليلى ابتسمت، لكن بعد ثواني قالت: ـ شكرًا يا ياسين. هو بص لها باستغراب: ـ على إيه؟ ـ إنك صدقتني، وإنك هتساعدني أطمن على بابا. ياسين سكت لحظة، وبعدين قال: ـ ده واجبي. ليلى هزت راسها: ـ عارفة. بس مش كل الناس بتعمل واجبها باهتمام. ياسين لأول مرة ملاقاش رد جاهز. وصلوا البيت، وطلع معاها لحد الباب.

والدها فتح، وأول ما شافها حضنها واطمن عليها. ليلى دخلت معاه، وياسين وقف على الباب يستأذن ويمشي. لكن قبل ما ينزل، والد ليلى ناداه: ـ يا ابني، استنى لحظة. ياسين وقف. الراجل قرب منه وقال: ـ أنا مش عارف أشكرك إزاي إنك وقفت جنب بنتي. بس في حاجة لازم تعرفها. ياسين ركز معاه. والد ليلى دخل الأوضة ورجع بورقة قديمة، عليها صورة لرجل، وبص لياسين بقلق.

ـ الراجل اللي بنتي وصفته لك... أنا شوفته قبل كده. وكان بيسأل عن شخص قريب جدًا من عيلتكم. ياسين أخد الورقة، وبص للصورة. وفي اللحظة دي، ملامحه اتغيرت تمامًا. ـ مستحيل! ليلى خرجت من الأوضة لما سمعت صوته. ـ في إيه يا ياسين؟! هو ماردش. كان مركز في الصورة، وكأنه شاف شبحًا من الماضي. وبعد ثواني رفع عينه وقال بصوت منخفض: ـ الراجل ده.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق