الفصل الحادي عشر ظلت تبكي وتنتفض بين ذراعيه بينما لم يملك سوى ان يشد على عناقها أكثر حتى تهدا ولكنه انتفض من مكانه حينما سمع تلك الشهقة الانثوية من خلفه وصوت والدته يهدر باستنكار: _يونس!! رفع يونس عينيه جهتها براحة وكإنه وجد طوق نجاة ليساعده فى تهدئة هذه الصغيرة بين احضانه.
لذا رفع عينيه جهة والدته ليقول وقتها بتوتر مطالبًا ايجاد حل لهذه التى تكاد تفقد انفاسها بين ذراعيه: _كويس انك چيتي يا امي، تعالى بسرعة وشوفيها، انا مش عارف اعمل ايه؟ اقتربت صالحة من الفتاة التى يحتضنها ابنها لصدره بكل هذه الحماية ولكن اتسعت عيناها بصدمة حينما وجدتها تلك الصغيرة لتضرب على صدرها بعنف شاهقة بصدمة: _روفان!! مالك يا بتى؟
احمرت أذني يونس بحرج من هذا الموقف ولكنه مع ذلك هز كتفيه يجيبها بصوت اجش وقوي: _مش عارف، انا كنت بكلمها ولجيتها انهارت اكدة ظلت والدته ترمقه بنظرات معاتبة لتدفعه بعيدًا عن الصغيرة قائلة بحزن: _جولتلى انك كنت بتكلمها وانهارت ومش عارف ليه!! فكرك العصفورة دي هتتحمل جسوتك عليها يا اسد عيلة الزهار!!
اهتزت حدقتي عيني يونس بألم حينما وعى بأنه وبشكل غير مباشر كان ايضا السبب فى انهيارها بسبب حديثه القاسي، ولكنه مع ذلك تركها بين ذراعي والدته والتى مؤكد ستكون اكثر حنانا عليها من ذراعيه الفولاذية اما صالحة فما ان نظرت للفتاة حتى هدرت بفزع ضاربة على صدرها وهي ترى حالتها المزرية امامها: _حبيبتى يا بتى!! مالك يا ضنايا ايه اللى حصل؟
ثم حولت وجهها جهة ابنها تهدر بشراسة: _جولي عملتلها ايه يا ابن بطني؟؟ هز يونس رأسه بتوتر لا يعرف اخراج سبب مقنع لانهيارها، فهو يستحيل ان يخبر احد عن السبب او ان يقل منها امام احد حتى ولو كانت والدته انما سياخذ هذا السر معه للقبر ظلت صالحة تنظر جهة ابنها ولكن حينما لم تحصل منه على اجابة هدرت بضيق: _طيب خليها تدخل چوة تاخد نفسها وتشرب بوج ماية ولا عصير بدل ما تموت هز رأسه يجيبها بتعجب: _طيب ما تدخليها؟
اشارت بوجهها جهة الصغيرة والتى بالكاد كانت واعية، فقط شهقاتها تتعالى بدون وعي وعينيها غائبة وكإنها انغلقت على ذاتها فى عالم اخر، وبين جسدها هى والتى بالكاد تستطيع حمل ذاتها فى هذا السن لتقول بضيق: _شايفنى جادرة اشيل نفسي علشان ادخلها!! ثم هدرت بحزم: _شيلها ابتلع يونس رمقه بتوتر ولكن امام نظرات والدته الحازمة اضطر اسفا ليميل لحملها وهو يميل على اذنها هامسا بحنق: _اه منك يا بت الزهار واللى بتعمليه فيا، بتخليني اعمل حاچات مجبلهاش ابدا ولا اتربيت عليها ً انهى كلماته يميل عليها يسحبها ليحملها ولكن… وما ان اصبحت الفتاة بين طيات صدره وفى احضانه فعليا رأسها على موضع قلبها ويديها تحيط عنقها بلا وعي منها حتى هدر قلبه بعنف غير مسبوق بالنسبة له وكإنه يريد الخروج من صدره واحتوائها، بينما انفاسها الدافئة التى تضرب صفحة وجهه جعلت جسده كله يتشنج بقوة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.