محمود حاول يهرب من الكلام: — أنا كنت معدي بالصدفة. لكن سالم انفجر فيه: — صدفة؟ والجواب؟ والورق؟ وإيصالك؟! محمود سكت فترة طويلة، وبعدها قال: — أنا اللي كتبت الجواب. الصدمة نزلت على المكان كله. أم زينب شهقت: — ليه؟! قال محمود: — كنت عايز أفسخ الجوازة. زينب بصت له باستغراب: — بس أنا ماعملتلكش حاجة! رد وهو مطأطئ رأسه: — لأن أخويا كان بيحبك… وأنا كنت عايز أخلّيه يبعد عنك.
سالم قرب منه وقال: — يعني كنت مستعد تضيّع سمعة بنت عشان تحقق اللي في دماغك؟! محمود لم يجد ما يقوله. وقتها وقف كبير العيلة وقال: — الغلط ده مش هيتصلح باعتذار بس… دي سمعة بنت اتعرضت للظلم قدام البلد كلها. سالم بص لزينب، ودموعه في عينه: — أنا آسف… صدقت الكلام قبل ما أسمعك. زينب ردت بهدوء: — الاعتذار مش هيرجع اللي اتقال… بس يمكن يرجعلي حقي.
وفجأة، أبوها أخرج ورقة من جيبه وقال: — لسه فيه حاجة محدش يعرفها. الكل بص له. فتح الورقة وقال: — دي نتيجة التحقيق في مصدر الخطاب… وفيها اسم الشخص اللي ساعد محمود. زينب قربت منه وهي مش مصدقة. لأن الاسم اللي كان مكتوب في الورقة… كان اسم واحدة من أقرب الناس ليها!🍒 أكيد، دي تكملة للنهاية بنفس الروح الصعيدية، مع تصعيد وكشف تدريجي للمفاجآت: الكتابة الجزء الثالث 🍒 «الاسم اللي قلب الحكاية كلها… كان أقرب مما تتخيل زينب!
» فضلت زينب باصة للورقة في إيد أبوها، وقلبها بيخبط من الخوف. قالت بصوت مرتعش: — اسم مين يا أبوي؟ الحاج منصور سكت ثواني، وبعدين قال: — «رقية بنت خالتك». شهقت زينب: — رقية؟! رقية كانت أقرب واحدة ليها… صاحبتها من وهي صغيرة، وكانت بتدخل بيتهم من غير استئذان. صرخت رقية: — والله ما عملت حاجة! محمود هو اللي طلب مني أساعده، وأنا معرفتش إنه هيستخدم الكلام ده ضد زينب!
بص لها منصور وقال: — يعني بتعترفي إنك ساعدتيه؟ رقية بدأت تعيط: — هو قالي إن الموضوع مجرد جواب يخلي سالم يزعل من زينب كام يوم… وأنا صدقته. سالم قرب منها وقال بغضب: — وصدقتيه لما قالك يلطخ سمعة بنت بلدك؟! رقية نزلت عينيها في الأرض. لكن منصور رفع إيده وقال: — استنوا… لسه مخلصناش. فتح ورقة تانية وقال: — التحقيق أثبت إن الخط اللي في الجواب اتكتب بتوجيه من رقية، لكن الكلام نفسه… محمود ما أخدوش من خياله.
الكل اتصدم. زينب قالت: — يعني إيه يا أبوي؟ بص لها أبوها وقال: — يعني حد كان بيراقبك. ساد الصمت. سالم قال: — مين؟ منصور رد: — الشخص اللي كان عارف إن زينب هتروح لعمّتها في الليلة دي… وعارف هترجع إمتى… وعارف حتى اسم الدوا اللي كانت رايحة تجيبه. هنا وش محمود اتغير. سالم بص له: — إنت عرفت الكلام ده منين؟ محمود ما ردش. وفجأة رقية صرخت: — أنا فاكرة! كلهم بصوا لها.
قالت: — قبل ما محمود يكتب الجواب بيوم، سألني زينب هتروح لعمّتها إمتى… وأنا قلت له إن زينب بتروح لها كل خميس بعد المغرب! زينب حطت إيدها على قلبها. — يعني كنتوا مخططين من قبلها؟ رقية بدأت تبكي: — محمود كان عايز يفسخ الجوازة بأي طريقة. سالم بص لأخوه، وقال: — بس ليه؟ أنا كنت بحب زينب! محمود رفع عينه لأول مرة وقال: — عشان لو اتجوزتها… كنت هتبيع نص الأرض اللي ورثناها عشان تبني لها بيت بعيد عن العيلة.
سالم اتصدم: — وإيه علاقة زينب بأرضنا؟! محمود ابتسم ابتسامة غريبة وقال: — اسأل أبوك. الكل سكت. الحاج منصور بص لسالم وقال: — أبوك كان جاي لأبوكك قبل الخطوبة بأسبوع… وكان عايز يشتري الأرض اللي جنب بيتنا. سالم قال: — وأنا مالي؟ منصور رد: — لأن الأرض دي مش أرض عادية… عليها عقد قديم، ولو اتباعت هتغيّر حدود أملاك العيلتين. وبينما الجميع منشغل بالكلام، زينب لاحظت إن أم سالم واقفة ساكتة، ووشها متوتر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.