مصطفى رجع بعد دقيقة، فتح باب السواق وركب ودور العربية وطار، كان سايق وهو مش شايف قدامه من الغضب، ومش واخد باله ان في حد ورا خالص. فضل سايق نص ساعة لحد ما طلع على الطريق الصحراوي اللي رايح على اسيوط ومنها للقاهرة، قلبه بيدق جامد، وفجأة سمع صوت عياط ورا، اتخض وداس فرامل، العربية لفت، وقال مين هنا.
هاجر قامت مفزوعة وشعرها منكوش وبتعيط، قالتله متعملش فيا حاجة ابوس ايدك انا بهرب من اهلي. مصطفى نور نور الصالون، بص لقاها عروسة بفستان ابيض وميكب سايح، قالها انتي مين، قالتله انا هاجر بنت عدي اللي انت هتتجوزها النهاردة. مصطفى اتصدم كأنه شاف عفريت، قالها نعم انتي هاجر اللي ابويا كاتب كتابي عليها، قالتله انت مصطفى ابن عبدالله، هما الاتنين بصوا لبعض وبعدين انفجروا ضحك هستيري، عريس وعروسة بيهربوا من بعض وبيهربوا في نفس العربية هاجر قالتله والله كنت فاكرة ههرب لوحدي، قالها وانا نفس الحكاية، قالتله طب كنت بتهرب ليه، قالها عشان بحب واحدة اسمها خديجة، هاجر ضحكت وقالتله يا سبحان الله وانا بهرب عشان بحب واحد اسمه عبدالله.
قالها طب هنعمل ايه دلوقتي، قالتله مش عارفة بس مش راجعة، لو رجعت ابويا هيق/تلني، قالها ولا انا راجع، احنا مكتوب علينا نكمل الهروب سوا لحد ما نشوف حل، المهم نطلع من سوهاج. فضلوا سايقين طول الليل، وبدأوا يحكوا لبعض، هاجر حكتله عن ظلم ابوها وازاي كتب كتابها وهي طفلة عشان شوية ارض، ومصطفى حكى لها عن امه صفا اللي ملهاش كلمة وعن ابوه اللي شايف الفلوس اهم من ابنه، وعن خديجة اللي سابته في اخر لحظة عشان خايفة.
هاجر قالتله شكلها بتحبك بس خايفة، ومصطفى قالها وعبدالله بتاعك بيحبك بجد، قالتله بيحبني اكتر من نفسه بس اهلي مش هيرضوا عشان فقير. وصلوا اسيوط الفجر والعربية فضيت بنزين، دخلوا بنزينة، مصطفى نزل يحط بنزين وهاجر نزلت تغسل وشها، كانت بالفستان الابيض في بنزينة على الصحراوي والناس كلها بتبص، عامل البنزينة قال لمصطفى ايه يا عريس بتهرب ولا ايه، مصطفى ضحك وقاله بنهرب غصب عني وغصب عنك.
قعدوا في كافتريا البنزينة يشربوا شاي، مصطفى قالها بصي يا هاجر اهالينا زمانهم قلبوا الدنيا واكيد بلغوا المركز، والعربية دي بتاعت ابويا وممكن يجيبوها بالجي بي اس، لازم نسيبها هنا ونركب للقاهرة. هاجر وافقت وفعلا سابوا العربية وخدوا ميكروباص للقاهرة، طول الطريق هاجر نايمة على كتف مصطفى من التعب، ومصطفى حاسس انها زي اخته، اول مرة يحس انها بنت عمه بجد مش مجرد اسم.
وصلوا القاهرة الصبح، مصطفى خدها على شقة امه صفا، صفا فتحت الباب وشافت مصطفى ومعاه عروسة بفستان متبهدل اغمى عليها، فوقوها وقعدت تصوت يا لهوي خطفت البت، مصطفى قالها يا ماما دي هاجر بنت عمي احنا الاتنين هربنا. صفا حضنت هاجر وهاجر عيطت في حضنها وحكت لها كل حاجة، صفا قلبها رق وقالت انتو عملتوا الصح الجواز غصب مينفعش وانا هقف معاكم.
عبدالله ابو مصطفى وعدي ابو هاجر لما عرفوا ان العيال هربوا اتجننوا، قلبوا سوهاج وراحوا المركز، الظابط قالهم دول كبار ومفيش خطف ده هروب بارادتهم مفيش محضر. عدي كان بيعيط وبيقول بنتي راحت، وعبدالله بيشتم في مصطفى، بس لما العربية اتلقت في بنزينة اسيوط فاضية خافوا يكون حصلهم حاجة فبدأ القلق يبقى خوف بجد.
في القاهرة مصطفى كلم خديجة حبيبته قالها انا هربت انا والعروسة، خديجة جت جري على بيت صفا، اول ما شافت هاجر لقتها غلبانة وجميلة فحضنتها وقالت لمصطفى دي اختك مش مراتك وانا هساعدكم. وخديجة اخت هاجر الكبيرة كمان وصلت وعرفت مكان امها صفا فجت، والاربعة ستات قعدوا مع بعض صفا وخديجة الكبيرة وخديجة الصغيرة وهاجر، ومصطفى في النص حاسس بدفا اول مرة يحسه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.