مصطفى

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

مصطفى اتربى في القاهرة مع امه صفا، ست طيبة وغلبانة، وابوه عبدالله مقاول كبير اصله من سوهاج، سايب البلد من زمان بس لسه ليه اراضي وبيوت وعيلة كبيرة هناك. عبدالله دماغه ناشفة وطول عمره شايف ان الورث مينفعش يطلع برا العيلة، فمن وهاجر بنت اخوه عدي عندها سبع سنين، قام كاتب كتابها على مصطفى اللي كان عنده عشر سنين وبيلعب في الشارع، ولا فاهم يعني ايه كتب كتاب اصلا.

عدي ده اخو عبدالله الصغير، راجل على قد حاله، مخلف بنتين، خديجة الكبيرة المتجوزة في القاهرة، وهاجر الصغيرة الشاطرة اللي بتحب التعليم ودخلت الجامعة في سوهاج. هاجر في الجامعة بقت زي القمر، شاطرة ودمها خفيف، وهناك قابلت زميلها عبدالله، شاب غلبان وجدع وبيحبها من سنة تانية، وهي كمان حبته جدا، وكانوا متفقين انه اول ما يتخرج هيجي يخطبها، بس هي كانت مخبية عليه موضوع كتب كتابها على ابن عمها، عشان مكسوفة وخايفة يبعد.

وفي القاهرة مصطفى دخل هندسة وبقى مهندس شاطر، وحب واحدة معاه في الشغل اسمها خديجة، بنت جدعة من القاهرة، بتضحك ضحكة ترد الروح، وبقالهم سنتين بيحبوا بعض، ومصطفى كان خلاص هيخطبها، لحد ما ابوه قاله تعالى عايزك. عبدالله قاله يا مصطفى انت ناسي انك مكتوب كتابك على بنت عمك هاجر، البت كبرت وبقت عروسة، وعمك عدي تعبان وعايز يفرح بيها، والفرح الاسبوع الجاي، والورث كله واقف على الجوازة دي.

مصطفى اتصدم وقاله يا بابا انت بتهزر، ده كلام عيال، انا بحب واحدة تانية، قاله مفيش حب، دي اصول وعيلة وكلمتي لازم تمشي، ولو متجوزتهاش هحرمك من كل حاجة. مصطفى راح لامه صفا يعيط، صفا قالتله يا ابني ابوك دماغه حجر، حاول ترضيه وبعدين نشوف حل، مصطفى راح لخديجة حبيبته قالها اهلي عايزين يجوزوني غصب، خديجة انهارت وقالتله انت بتضحك عليا.

وفي سوهاج نفس الفيلم كان بيحصل، عدي بيقول لهاجر يا بنتي جهزي فستانك الفرح الاسبوع الجاي، ابن عمك نازل هو وابوه، هاجر صرخت وقالتله يا بابا حرام عليك، انت كاتب كتابي وانا عيلة من غير ما تاخد رأيي، انا بحب واحد تاني. قالها حب ايه وكلام فاضي ايه، انتي فاكرة هسيب ارضنا تروح للغريب، هاجر دخلت اوضتها تكلم عبدالله حبيبها وقالتله اهلي هيجوزوني غصب، تعالى اخطبني، قالها ابوكي مش هيرضى عشان معنديش ارض ولا فلوس، قالتله خلاص يبقى نهرب.

وفي نفس الليلة مصطفى بيكلم خديجة وبيقولها انا مش هتجوزها انا ههرب يوم الفرح، قالتله وانا معاك، بس في الاخر خافت وقالتله مقدرش اهلي هيق/تلوني، فقرر يهرب لوحده. يوم الفرح اتعمل في بيت العيلة الكبير في سوهاج، صوان كبير وناس كتير وزغاريد، وهاجر قاعدة في اوضتها لابسة الفستان الابيض وبتعيط، واختها خديجة الكبيرة جاية من القاهرة عشان تحضر، قاعدة جنبها بتواسيها وبتقولها معلش يا حبيبتي نصيبنا كده.

ومصطفى لابس البدلة ومش طايق نفسه، وامه صفا بتحاول تضحك قدامه عشان محدش يلاحظ، وابوه عبدالله عمال يلف يرحب بالناس وفخور انه حافظ على الورث. جات الساعة عشرة والمعازيم بتاكل، هاجر قالت لاختها داخلة الحمام، وخديجة فهمت انها هتهرب فسكتت، هاجر قلعت الطرحة وخدت شنطة صغيرة كانت مخبياها تحت السرير فيها فلوس ولبس، ونطت من شباك المنور اللي بيطل على الشارع اللي ورا.

وفي نفس الدقيقة مصطفى قال لامه هطلع اجيب حاجة من العربية، ونزل بسرعة وخد شنطته اللي سايبها في عربية ابوه اللاند كروزر القديمة اللي راكنة برا الصوان. هاجر طلعت تجري في الشارع الضلمة وهي بالفستان الابيض، شافت نفس العربية مفتوحة والمفتاح فيها، عشان مصطفى سابها مفتوحة وهو مستعجل، من غير تفكير فتحت الباب اللي ورا ودخلت استخبت تحت بطانية مرمية ورا، قالت اي عربية تطلعني من هنا وخلاص.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق