علياء

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وتضربه وهي بتضحك وأحمد كان يقول لحنين الصغيرة يا حنين يا حبيبتي أمك دي كانت أجدع بنت شفتها في حياتي كانت بتوقف قصاد الدنيا كلها عشاني وكانت بتدافع عني لما العيال في الشارع يتخانقوا معايا وعلياء كانت تقول له فاكر يا أحمد لما كنت بتستناني كل يوم قدام باب المدرسة وتجيبلي سندوتشات أمك اللي كنت بحبها أوي فاكر لما كنا بنذاكر سوا على سطح بيتكم لحد الفجر أيام الثانوية العامة وانت تقول لي يا علياء

انتي هتبقي دكتورة قد الدنيا وأنا هبقى مهندس كبير ونبني بيتنا بإيدينا أحمد كان يضحك ويقول لها واهو حلمنا اتحقق يا علياء انتي بقيتي مدرسة شاطرة وبتعلمي العيال كلهم إزاي يحبوا بعض وأنا بقيت مهندس زي ما وعدتك وبنينا بيتنا اللي حلمنا بيه طول عمرنا بس الفرق إن البيت ده مبني بالحب والصبر والانتظار مش بالطوب والأسمنت وبس شاهنده كانت كل ما تشوفهم قاعدين مع بعض كده تقول لهم ربنا يحفظكم يا ولادي وما يفرقش

بينكم تاني أبدا ويبعد عنكم العين والناس الوحشة ومصطفى كان قاعد جنبهم وبيقول لأحمد يا ابني أنا لسه لحد دلوقتي مش مسامح نفسي على اللي عملته فيكم بس انت طلعت أرجل مني ومن توقعاتي كلها وصبرت عشر سنين كاملة وده ما يعملوش غير راجل بيحب بجد أحمد كان يرد عليه ويقول له يا عم مصطفى انت زي أبويا بالظبط وربنا يسامحك انت كنت عايز مصلحة علياء وأنا مقدر ده كويس بس بعد كده ما تخبيش

علينا حاجة تاني أبدا وحنين الكبيرة صاحبة علياء كانت بتيجي تزورهم كل أسبوع وتجيب لحنين الصغيرة لعب وحلويات وتقول لعلياء يا بت ده انتي بقيتي قمرين مش قمر واحد الحب رجعلك وشك اللي كان باهت طول السنين اللي فاتت وعلياء تقول لها انتي اللي وقفتي جنبي يا حنين عمري ما هنسى وقفتك معايا لما كنت بموت كل يوم من حزني على أحمد انتي اللي كنت بتمسحي دموعي وتقوليلي اصبري ربنا كبير وكلامك طلع صح يا

حنين ربنا كبير فعلا وما بينساش حد بيحبه بجد وفي يوم من الأيام علياء وأحمد قرروا يرجعوا الحارة القديمة في طنطا ويزوروا البيت القديم اللي كانوا ساكنين فيه زمان وراحوا هناك ولقوا البيت لسه زي ما هو بس قديم شوية ومليان ذكريات على كل حيطة وكل ركن فيه علياء وقفت قدام الباب بتاع بيتهم القديم وقالت لأحمد هنا كنت بستناك كل يوم وهنا كنت بتشدلي ضفيرتي وهنا أول مرة قلت لي فيها بحبك يا علياء

فاكر يا أحمد أحمد حضنها وقال لها فاكر يا علياء كل لحظة وكل ثانية عمري ما نسيت أي حاجة وعمري ما هنسى لأن هنا اتولد حبنا وهنا بدأت حكايتنا وعاشوا في سعادة كبيرة للأبد والحب انتصر في النهاية بعد كل العذاب والفراق الطويل المؤلم جدا جدا وبقوا مثالا للحب الوفي

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق