في شارع شبرا

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

وبقى يغير عليها لما تشوف ولد من الكلية بيكلمها ونورا نفسها بقت تحس ان قلبها بيدق بسرعة لما تسمع صوته وانها بقت تستنى الشوكولاتة اللي بيجيبها حتى لو هي مبتحبش الشوكولاتة اصلا وبقت تلبس وتتشيك قبل ما تطلع البلكونة في يوم كانوا متفقين يتقابلوا على الكورنيش عشان يظبطوا باقي الخطة فاتقابلوا هناك وكان الجو حلو والمية شكلها جميل فقعدوا يتكلموا فقالها نورا انا عايز اقولك حاجة فقالتله قول يا اسلام فقالها انا شكلي مبقتش بمثل انا شكلي حبيتك بجد يا نورا انا اول مرة احس اني عايز ابقى كويس عشان حد وانتي خليتيني اشوف نفسي بطريقة تانية غير الواد الرخم بتاع الشارع نورا اتصدمت وعنيها دمعت وقالتله وانا كمان يا اسلام انا كنت فاكرة اني بكرهك بس طلعت بحب رخامتك وبحب ازاي بتستفزني عشان ارد عليك وبحب كبريائك اللي زي كبريائي بالظبط احنا شبه بعض اوي يا اسلام احنا الاتنين عندنا كبرياء الجيران اللي مخلينا مش عايزين نعترف اننا بنحب بعض حضنها اسلام لاول مرة بجد مش تمثيل وقالها طب وهنعمل ايه دلوقتي في اهالينا فقالتله هنقولهم الحقيقة اننا حبينا بعض بجد ومش هنسيب بعض مهما حصل رجعوا الشارع ماسكين ايد بعض والناس كلها شهقت والاهالي طلعوا من البلكونات الحاج اشرف كان هيقع من طوله والحاج محمد كان هيجيله جلطة

بس نورا وقفت في نص الشارع وقالت بصوت عالي يا جماعة احنا بنحب بعض بجد ومش تمثيل ولو بتحبونا بجد انسوا الورث والفلوس اللي فرقتكم عشرين سنة احنا اللي هنورث الكره ده لعيالنا بعد كده ولا هنورث الحب كلامها هز القلوب كلها والستات بقت تعيط والرجالة سكتت وبعدها الحاج اشرف بص للحاج محمد وقال بدموع يا محمد احنا كبرنا والورث ده هناخده معانا القبر ما تيجي ننسى ونبدأ من جديد فالحاج محمد حضنه وقال والله عندك حق يا اشرف انا اللي كنت غبي وضيعت عمرنا في خناق فاضي ومن يومها البيتين بقوا بيت واحد بجد واتفتح باب بين البلكونتين اللي كانوا بيتخانقوا فيهم وبقى اسلام يطلع لنورا كل يوم يقولها صباح الخير يا ست الكل فترد عليه صباح الحب يا بتاع القهوة المصدية بس المرة دي بضحكة كلها حب وكبرياء الجيران اتحول لكبرياء الحب اللي بيخلي الواحد ميقدرش يستغنى عن التاني ابدا حتى لو بينهم بلاد واتخطبوا بعدها بشهر والشارع كله حضر الخطوبة ورقصوا للصبح واسماء وايمان كانوا بيغيزوهم ويقولولهم مش قولنا انكم هتقعوا بجد وضحك الكل وعاشوا في سعادة كبيرة وعدت الايام بعد الخطوبة بسرعة غريبة وكانت نورا كل يوم تكتشف حاجة جديدة في اسلام مكنتش شايفاها قبل كده كانت بتشوف حنيته مع امه وازاي بيشيل عنها الحاجات التقيلة

وازاي بيطبطب على اخوه ايمان لما يكون مضايق من الكلية وكانت بتشوف رجولته لما يقف مع ابوها الحاج اشرف في اي مشكلة في البيت كأنه ابنه بالظبط مش ابن عدوه القديم واسلام كمان كان بيشوف نورا وهي بتذاكر لاسماء اختها الصغيرة وبتسهر جنبها ايام الثانوية العامة وبتعمل لامها كل حاجة وهي تعبانة وبتضحك ضحكة ترد الروح وكبريائها اللي كان بيستفزه زمان بقى دلوقتي اكتر حاجة بيحبها فيها لانه فهم انه مش غرور ده عزة نفس بنت اصول متربية صح وعارفة قيمة نفسها وفي مرة كانوا قاعدين فوق السطوح كل العيلة متجمعة اول مرة من عشرين سنة الحاج اشرف والحاج محمد قاعدين بيشربوا شاي مع بعض واسماء وايمان بيهزروا ويضحكوا ونورا واسلام قاعدين بعيد شوية بيبصوا عليهم وفرحانين ان خطتهم الصغيرة اللي بدأت بكذبة بيضا قدرت تصلح اللي السنين معرفتش تصلحه وان الحب الحقيقي جه يمسح كل الكره القديم وان كبرياء الجيران اللي كان سبب في العداوة هو نفسه اللي بقى سبب في الحب الكبير ده جدا جدا جدا

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
253مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق