7سنين جواز

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بس كلامك أكدلي. الحاج حمدان حاول يدخل: – يا عطر… استني، الكلام ده يتفكر فيه. – فكرت فيه سبع سنين يا عمي. رجعت تبص لياسين: – إنت أكبر مني بعشر سنين. كبرت، اتعلمت، سافرت، عشت حياتك… وأنا كنت واقفة في مكاني مستنياك. صوتها كان هادي، بس كل كلمة كانت بتلسع. – دلوقتي؟ أنا كمان كبرت. وبقيت أعرف يعني إيه راجل يناسبني… ويعني إيه واحد لأ. ياسين وشه احمر: – لأ… استني هنا.

إنتِ فاكرة نفسك بتتكلمي مع مين؟ – مع جوزي… اللي أنا طالبة الطلاق منه. وقف فجأة، قرب منها خطوة: – لأ يا عطر. أنا اللي أطلق، مش إنتِ. وإنتِ مش هتطلعي من الجوازة دي. رفعت حاجبها بهدوء: – غصب؟ – لأ… عناد. قرب أكتر، صوته بقى أوطى: – إنتِ فاكرة لما أقول إني مش مناسبك يبقى خلاص؟ لا يا عطر… أنا مش هطلقك. اتصدمت… مش من القرار، من النبرة.

قال بحدة: – أنا قررت أكمّل الجواز. وهنبدأ من جديد. الحاج حمدان زعق: – ياسين! إنت اتجننت؟! ياسين ما شالش عينه من عطر: – لا… أنا اتجـ,ـرحت. عطر ابتسمت… ابتسامة وجع. – غريبة. أنا اللي عشت سبع سنين مهملة، وأول مرة أختار نفسي… تبقى إهانة؟ قربت منه خطوة: – إنت مش عايزني علشان بتحبني… إنت عايزني علشان ما تحسش إنك اتكسرت.

الكلمة ضـ,ـربته في قلبه. قال بعناد: – مهما كان السبب… إنتِ مراتي. – على الورق. سكتت لحظة، وبعدين قالت بثقة: – بس خلي بالك يا ياسين… أنا مش البنت اللي سافرت وسِبتها. وأي جوازة هتتفرض عليا… أنا اللي هقفل بابها. لفّت وشها ومشيت. سيبت وراها راجل لأول مرة يحس إن السيطرة بتفلت من إيده. والحرب… لسه ما بدأتش.

— الفصل الرابع الحاج حمدان كان واقف ساكت، عيونه رايحة جاية بين باب الصالة اللي خرجت منه عطر وبين ياسين اللي واقف مشدود، عناده سابق عقله. قال بصوت تقيل: – على فكرة يا ياسين… في حاجة إنت ما تعرفهاش. ياسين لفله بنفاد صبر: – إيه كمان؟ الحاج حمدان قرب خطوة، وبصله في عينه: – عطر بتدرس في كلية الطب. الكلمة نزلت فجأة. ولا تمهيد… ولا رحمة. – إيه؟! – زي ما سمعت.

طب بشري. سنة رابعة. ياسين حس إن الأرض مالت تحته: – طب؟! إزاي؟ وإمتى؟ – وإنت مسافر. وإنت مشغول بنفسك. وإنت فاكر إن الزمن واقف مستنيك. ياسين بلع ريقه: – يعني… هتبقى دكتورة؟ – أيوه. ودكتورة شاطرة كمان. ضحكة قصيرة طلعت من ياسين، بس كانت مليانة غيظ: – لا… واضح إنها لعبتها صح. الحاج حمدان انفجر: – لعبتها؟! دي بنت اجتهدت، تعبت، سَهرت، درست! وإنت جاي تقلل منها؟ ياسين ما ردش. لفّ ومشي بسرعة، والغضب سابقه. — عطر كانت في أوضتها.

قاعدة على السر,,ـــــير، إيديها متشابكة، قلبها لسه بيدق بسرعة. فجأة… الباب اتفتح بعنــ,,ـــــف. عطر انتفضت: – ياسين؟! دخل من غير ما يستأذن، وقفل الباب وراه. المسافة بينهم كانت قصيرة… قريبة زيادة. عطر قامت بسرعة: – إنت إزاي تدخل كده؟ اطلع برّه! بس هو ما اتحركش. كان باصصلها بنظرة عمرها ما شافتها منه: – كنتي ناوية تخبي عليا إنك بتدرسي طب؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق