بدأت الخطة، ميادة كلمت اهل عواد من ورا جهاد وقالت لهم الحقوا مرات ابنكم اتجوزت صاحب جوزها بعد اربعين يوم من مو. ته وضحكت عليه عشان تلهف الورث، وكمان بتقول عليكم كلام وحش وبتقول انكم حرامية، اهل عواد هاجوا تاني وجم عملوا فضيحة كبيرة تحت البيت، جهاد انهارت ومصطفى نزل مسك فيهم وقالهم مراتي شريفة غصب عنكوا وورثها هتاخده بالقانون، ولو قربتوا تاني هحبسكوا.
ميادة موقفتش، بقت تروح لمصطفى الشغل وتقوله الحق يا مصطفى جهاد بتخرج كتير وبتسيب الواد عند امها وبتقابل ناس، وبتضحك مع رجالة في الشارع، مصطفى قالها انتي بتقولي ايه جهاد اشرف من كده، انا عارفها كويس، قالتله انا صاحبتها وبخاف عليك يا مصطفى، البت لسه صغيرة وعايزة تعيش، مصطفى اتضايق وطردها بذوق وقالها بعد اذنك متتكلميش على مراتي كده.
اخر حاجة عملتها ميادة انها عملت اكونت فيك على الفيسبوك وبعتت لجهاد صور قديمة لمصطفى مع بنت كان خاطبها زمان واسمها سارة، وكتبت لها شايفة جوزك اللي عامل نفسه ملاك، ده كان خاطب وبيحب واحدة تانية وسايبك انتي سلمة عشان شكله قدام الناس، وهو هيرجع لخطيبته اول ما ياخد مصلحته، جهاد شافت الصور ودمها اتحرق وقلبها وجعها، ولما مصطفى رجع اتخانقت معاه جامد وقالتله انت بتضحك عليا، انت متجوزني صوري عشان شكلك ولسه بتحب خطيبتك القديمة، انت زيك زي اي راجل، مصطفى اتصدم وقالها ايه الهبل ده، دي خطوبة قديمة وانتهت من تلت سنين وانا نسيتها واهلها هما اللي سابوني عشان كنت على قد حالي، مين بعتلك الكلام ده.
جهاد قالتله ميادة هي اللي بعتتلي وقالتلي انها خايفة عليا وشافتك معاها، مصطفى ساعتها فهم كل حاجة، فهم نظرات ميادة وكلامها واتصالاتها، راح لميادة واجهها في الشارع وقالها ليه بتعملي كده، انتي صاحبة جهاد وعشرة عمرها، ميادة انهارت واعترفت وهي بتعيط وقالتله عشان بحبك يا مصطفى، بحبك من وانا في ثانوي وانت عمرك ما بصتلي، وكنت مستنياك تيجي تتقدملمي، وهي خدتك على الجاهز بعد ما جوزها مات باربعين يوم، انت ليه تختارها هي وانا اللي بحبك، مصطفى قالها عشان هي ست بجد، ست بتحب بجد ومبتخونش صاحبتها، الحب مش بالعافية يا ميادة، ولو بتحبيها بجد كنتي فرحتيلها، وطلب منها متجيش بيتهم تاني وتبعد عنهم.
رجع لجهاد وحكى لها كل حاجة من غير كدب، جهاد قعدت تعيط جامد وقالتله انا اسفة اني شكيت فيك، انا عارفة انك راجل مفيش زيك في الدنيا، مصطفى مسك ايدها لاول مرة كزوج بجد وقالها يا جهاد انا من الاول كنت جاي احفظ وصية صاحبي واخويا عواد، بس دلوقتي انا عايز احفظك انتي وعماد لنفسي، انا حبيتك يا جهاد، حبيتك بجد وحبيت عماد كأنه ابني، تتجوزيني بجد مش على الورق، تخليني اب لعماد بجد وجوز ليكي قدام ربنا.
جهاد ضحكت ودموعها نازلة وقالتله انا موافقة من زمان بس كنت مكسوفة اقولك، كنت خايفة تفتكر اني ست مش كويسة، راحوا لسميرة وحكولها، سميرة زغردت وقالت اخيرا ربنا عوض صبرك يا بنتي وربنا بعتلك راجل ابن حلال يصونك، وعملوا فرح صغير في البيت، جابوا عماد ولبسوه بدلة صغيرة وطربوش، وعماد بقى ينادي مصطفى بابا مصطفى، ومصطفى بقى يشيله على كتفه ويلف بيه في الشقة، وجهاد بقت مراته بجد قدام ربنا وقدام الناس، والورث اتثبت وكل حاجة بقت تمام، المحل كبر وبقى محلين، وميادة بعدت فترة طويلة وبعدين رجعت اعتذرت لجهاد وجهاد سامحتها بس العلاقة مبقتش زي الاول ابدا، ومصطفى كل ما يفتكر عواد يقرأ له الفاتحة ويزور قبره ويقول في سره متقلقش يا صاحبي وصيتك في عنيا ومراتك وابنك في حضني طول العمر وانا عمري ما هنساك يا عواد يا اخويا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.