اتجوزوا، كتبوا الكتاب في شقة جهاد والمأذون جه ومعاه اتنين شهود، ميادة صاحبة جهاد الانتيم كانت واقفة، ميادة دي صاحبتها من ايام المدرسة، بنت حلوة ولبسها شيك وبتحب جهاد جدا على الوش، بس من جواها كانت بتحب مصطفى من ايام ما كان بيجي مع عواد يذاكروا سوا في بيت سميرة، كانت بتشوفه وبتتكسف وبتحلم انه يبصلها ويقولها بحبك، ولما عرفت انه هيتجوز جهاد حتى لو صوري الدم غلي في عروقها، بس ضحكت وحضنت جهاد وباركتلها وقالت لها مبروك يا حبيبتي ربنا يتمملك على خير، وجواها بتقول ده مش هيحصل.
مصطفى نقل حاجتين بسيطة شقة جهاد وبقى يبات في اوضة الاطفال مع عماد، وجهاد في اوضتها، قدام الناس هو جوزها، بيروح معاها السوق ويشيل عنها، بياخد عماد الحضانة الصبح قبل الشغل، بيرجع من الشغل يجيب عشا، الحياة بقت شبه عادية، بس بينهم احترام وبس، كل واحد ليه حدوده، جهاد ست نضيفة وبتعمل اكل حلو وبتخاف ربنا، ومصطفى بدأ يلاحظها، يلاحظ ازاي بتصحى الفجر تصلي وتقعد تقرأ قرآن لعواد، ازاي بتعامل عماد بحنية وصبر، ازاي بتشيل هم كل حاجة لوحدها ومبتشتكيش، وازاي بتضحك ضحكة صغيرة لما عماد يعمل حاجة تضحك.
في مرة عماد سخن جدا بليل، حرارته عدت الاربعين، جهاد اتخضت وكانت هتمو. ت من الخوف وقاعدة بتعيط وبتقول يا عواد الحق ابنك، مصطفى خد الواد في حضنه وجري بيه على المستشفى في عز البرد وهو لابس الشبشب، وفضل قاعد بيه طول الليل كمادات ودكاترة وتحليل، جهاد كانت قاعدة بتعيط ومصطفى طبطب عليها لاول مرة وقالها متخافيش الواد هيبقى كويس انا جنبك، والواد خف الصبح، في اللحظة دي جهاد حست لاول مرة من بعد مو.
ت عواد ان ليها ضهر، ان في راجل بجد واقف جنبها مش عايز منها حاجة. ومن هنا كل حاجة بدأت تتغير، مصطفى بقى يستنى يرجع البيت، بقى يحب ريحة الاكل وهو داخل من باب الشقة، بقى يلعب مع عماد ويضحك بصوت عالي وعماد بقى يقوله يا بابا مصطفى، وجهاد بقت تستناه وتسرح شعرها قبل ما يجي، وتعمل الاكلة اللي بيحبها، عرفت انه بيحب الملوخية والفراخ المحمرة وبقت تعملهم كل جمعة، بقوا يتكلموا بالساعات بعد ما عماد ينام، يحكوا عن عواد ويضحكوا ويعيطوا، مصطفى حكى لها عن اول مرة شافها فيها لما كانت مخطوبة لعواد وكان مكسوف يبصلها عشان عيونها حلوة، وهي حكتله ان عواد كان بيحبه اكتر من اخواته وكان بيقولها لو جرالي حاجة مفيش غير مصطفى هياخد باله منكم.
الحب دخل قلبهم من غير ما يحسوا، لا هو كان مترتب ولا هي كانت عايزاه، بس جه لوحده زي المطر، مصطفى في يوم كان قاعد لوحده في المحل بتاع عواد بيفكر انه خلاص مش عايز يطلقها، انه عايز الجواز الصوري ده يبقى حقيقي، انه حب جهاد وحب عماد كأنه ابنه من صلبه، وفي نفس الوقت جهاد كانت بتكلم امها سميرة وبتقولها يا ماما انا شكلي حبيت مصطفى وخايفة اظلم عواد وخايفة الناس تقول عليا اتجوزت بسرعة، سميرة قالت لها يا بنتي عواد في مكان احسن واكيد فرحان ان حد امين بياخد باله منكوا، الحب مش حرام يا جهاد وده راجل يستاهل وربنا بيعوض، وعماد محتاج اب.
ميادة بقى كانت متابعة كل ده وعينها بتاكلها، كانت بتروح لجهاد كل يوم بحجة تطمن عليها، وتقعد تبص على مصطفى وهو خارج من الحمام ولا وهو لابس تيشرت في البيت، وتسمع جهاد وهي بتحكي قد ايه مصطفى حنين وجدع، النار جواها بتولع، وقالت لنفسها لا ده بتاعي انا، انا اللي بحبه من قبلها بسنين، هي لحقت تحب وتتجوز تاني وجوزها لسه ميت، دي ست خاينة وبتلعب بيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.