هاشم وامل ملك إبراهيم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. هي اللي مردتش تديني الاستيكة بتاعتها”. هاشم مكنش سامع. عينه على تولين اللي قعدت على الكرسي وفضلت تبص في الأرض وتفرك في إيديها، نفس الحركة اللي أمل كانت بتعملها لما تتوتر. ميس منال قالت: “دقيقة واحدة، مامت تولين وصلت”. الباب اتفتح. ست داخلة وهي بتنهج، طرحتها مظبوطة، لابسة طقم سادة شيك، وفي إيدها شنطة صغيرة. وشها شاحب من القلق على بنتها. أول ما عينيها جت في عيون هاشم، هي شهقت وحطت إيدها على بوقها.

وهو قام وقف مرة واحدة، الكرسي اللي وراه وقع، ووشه بقى خالي من الدم. الدنيا لفت بيه، وريحة البرفان بتاعها هي هي، ريحة الياسمين اللي كان جايبهولها قبل ما يسافر. اسمه طلع من بوءه مبحوح، مصدوم، كأنه طالع من قبر: “أمل…!!” سكت المكتب كله. ميس منال، مروان بص لعمه، وتولين رفعت وشها لأمها. والست اللي لسه داخلة، عينيها دمعت، وشفايفها اترعشت وهي بتبص لهاشم، كأنها شافت عفريت طالع من ماضي مدفون من سبع سنين.

يتبع… الفصل الثالث أمل أول ما شافت هاشم واقف قصادها، وشها جاب مية لون. في لحظة مسكت تولين، حضنتها في صدرها كأنها بتحميها من رصـ,ـاصة، وعينيها كلها فزع. هاشم قرب خطوة، صوته طالع مش ثابت: “أمل.. إنتي.. إنتي عايشة؟ إزاي؟ أنا دفـ,ـنتك بإيدي.. ده قبرك أنا بزوره كل أسبوع !” أمل ساكتة. شفايفها بتترعش، وعينيها بتهرب من عينه.

ضاغطة على كتف تولين لدرجة إن البنت قالت: “ماما بتوجعيني”. ميس منال واقفة متسمرة، مش فاهمة حاجة. حاولت تلم الموقف: “يا أستاذ هاشم اتفضل اقعد.. أستاذة أمل اهدي.. إحنا بس بنحل مشكلة بسيطة بين الولاد”. فتحت الملف اللي قدامها وبدأت تقرا بصوت رسمي عشان تهدي الجو: “تمام.. الطالب: مروان عبدالله المسيري.. الصف الأول الابتدائي.. والطالبة: تولين هاشم المسيري.. نفس الصف”.

وسكتت فجأة. رفعت النضارة وبصت للورقة وبصت لهاشم وبصت لأمل. “هاشم المسيري؟.. هو حضرتك تبقى…” الاسم نزل على دماغ هاشم زي الصاعقة. “تولين هاشم المسيري” بص للبنت اللي ماسكة في ايد أمها بفزع. نفس العيون، نفس الوش المدور، نفس كل حاجة .قرب خطوتين ونزل على ركبه قصاد البنت، صوته اتحول لجنون: “يعني إيه؟.. يعني إيه تولين هاشم المسيري؟.. دي بنتي؟.. أنا عندي بنت؟.. وأنا معرفش؟!.. سبع سنين معرفش إن عندي بنت؟!” يتبع في الجزء الأخير

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق