الجزء الأول -يانور الحقي اخوكِ بيتضــ,,ـــــرب .. ركضت خارجه من ورشة الميكانيكه الخاصه بها علي صراخ إحدي فتيات منطقتها , لتري ذلك البغيض ( المعلم مسعد صاحب القهوه الموجوده بالحاره ) يعنــ,,ـــــف أخيها الأكبر ذو العشر سنوات , همست بفحيح وهي تتجه ناحيتهم : -ورحمة أمي لأطلعه علي جتتك يا مسعد الك*لب اقتربت منهم لتهتف بغضب وهي تجذب أخيها من بين يديه : -أنت اتجننت ياراجل أنت !
بتضــ,,ـــــرب عيل قد ركبتك ياراجل يا مخبول أنت . تمسك أخيها بها بخوف وهو يقف خلفها .. رد مسعد بصوت غليظ : -مخبول ياقليلة الربايه , بتشتمي راجل قد أبوكِ . ارتفع صوتها في شجار يومي معتاد بينهما وهي تقول : -قطع لسانك أنا متربيه أحسن تربيه , عالأقل مش مكرهه فيا طوب الأرض بلساني الي عاوز قطعه , ولا بمشي أرازي في العيال وأعمل عقلي بعقلهم . -أخوكِ الي مش متربي .
-أخويا متربي غصب عن عين أي حد , تربيتي وأنا عارفه أنه عمره ما يغلط . -طب ما تسأليه عمل ايه؟! ولاهو جعجعه وخلاص . كبتت غيظها وهي تلتفت لأخيها قائله : -في اي يا وليد , اي الي رماك علي الراجل ده ؟ نظر لها الصغير وهو يقول : -أنا كنت راجع من الدرس وهو ناداني مردتش عليه وكملت مشي , بعدين لقيته قام وجه ورايا مسكني من هدومي وقعد يشتم ويقولي لما اناديك ترد …مش أنتِ الي قايلالي مردش عليه ؟
! التفت علي صوت الأخير يقول : -شوفتي , في عيل متربي راجل كبير قدي ينادي عليه ميعبروش . احتدت ملامحها وهي ترد : -أنت مسمعتش آخر كلامه ولا ايه ؟ , بيقولك أنا الي قيلاله , أصل أخويا مش مرمطون عشان تناديه وتسيبه درسه ومذاكرته ويروح يجيبلك طلبات قهوتك ولا يوصل طلبات لبيتك ! نظر لها بسخريه وهو يقول : -صحيح هعيب علي عيل صغير والعيب كله علي الكبيره العاقله .
. رفعت إصبعها في وجه وقالت : -ابعد عن اخويا يا معلم , ملكش صالح بيه , أنت عارف الي بيقرب من اخواتي باكله بسناني . أنهت حديثها وأخذت بيد الصغير متجهه لورشتها التي تقبع في بيتها الصغير … _______( ناهد خالد )_______ دلفت للداخل تاركه يده بعدما أغلقت باب الشقه المتهالك , رأته يتجه للداخل لتناديه بحزم : -خد يالا هنا … توقف بخوف وهو ينظر لها كأنه يعلم ماذا تريد, اقتربت منه حتي أصبحت أمامه وقالت بحده :-أنا كام مره قولتلك تسيبك من الخوف الي فيك ده ها !
, أنت كل ما حد يشخط فيك شخطه تترعب في جلدك ! , سايبه يضــ,,ـــــربك وحتي مش عارف تنادي عليا ولا تجري منه , وساعات ماكنت بسألك كانت ايدك بتترجف ليه ! ..اومال سيبت ايه لعُمر الصغير .. انخفضت لمستواه وهي تقول بتحذير : -لو مظبطش نفسك وقويت قلبك ده هتزعل مني يا وليد . أومئ سريعًا موافقًا , فزفرت بضيق وهي تستقيم وقالت : -ادخل يلا غير هدومك وذاكر الي خدته علي ما اخواتك يصحوا .
دلف للغرفه لتقف تنظر لآثره بشرود تعلم أنها تقسو عليهِ وهو مازال طفلاً صغيرًا , لكن ماذا تفعل وهم يواجهون الدنيا بمفردهم , هو الأخ الكبير من بعدها لأخوته الصغار ( عُمر و رنا ) , إن كانوا جميعًا يتعلقون برقبتها من بعد وفــ,,ـــــاه والديهما فعمر ورنا يتعلقون برقبته إن حدث معها شئ , هي أيضًا صغيره علي تحمل كل هذا … هي نور مصطفي صاحبة الثانيه و العشرون عامًا , توفي والدتها منذُ كانت بالرابعة عشر وهي تلد أخويها التوأم ( عمر ورنا ) , وكان وليد حينها في الرابعه من عمره , توفت تاركه حمل البيت والصغار علي فتاة الرابعة عشر , ومنذُ عامان وهي بالسادسه عشر توفي والدها هو الآخر في دــ,,ـــــادث سير , لتجد نفسها تتحمل أعباء المعيشه أيضًا , منذُ كانت في العاشره وكان أبيها يعلمها صنعته وكم هي شاكره له الآن علي هذا , حينما توفي استلمت الورشه الخاصه بهِ متحمله سخرية الجميع منها وعاونها مساعد أبيها ( محمود ) صاحب السبع وعشرون عامًا الآن , لكنه انفصل عنها منذُ عدة أشهر حينما عمل بأحد شركات تصنيع السيارات فهو بالأساس مهندس ميكانيكي , وقد ساعدها كثيرًا في دراستها , فقد التحقت بكلية الهندسه مثله , بعد تعب وجد شاق منها للموازنه بين مذاكرتها وأعبائها , بشرتها قمحيه بفعل الشمس وشعرها أسود يصل لأكتافها لكن دومًا يتواري تحت القبعه الخاصه بحجب الشمس عنها , أو حجب شعرها عن الجميع !
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.