قصه رائد

نُشر منذ شهرين
حفظ
غلاف المقال

أنا مسمعتش باقي الكلام، لفيت وجريت، جريت وأنا مش شايفة قدامي، دموعي نازلة زي المطرة، كنت حاسة إني عريانة في الشارع، كل الناس بتبص عليا وتضحك، كنت لعبة، كنت مجرد لعبة في إيد واحد فاضي بيتسلى ببنات الناس عشان ياخد ألفين جنيه من صحابه. روحت البيت، قفلت على نفسي الأوضة، وجد كانت بترن عليا كتير، بس مردتش على حد، فضلت أعيط لحد ما صوتي راح، ببص في المراية شايفة واحدة ضعيفة ومکسورة، واحدة صدقت كڈبة كبيرة، كنت بكره نفسي أكتر ما بكره رائد.

تاني يوم رائد رن عليا كتير، بعتلي رسايل، سوارا مالك، مختفية ليه، أنا قلقان عليكي، كنت بقرأ الرسايل وأضحك بۏجع، قلقان عليا، وهو لسه من كام ساعة بيقول عليا معقدة وإن رغيي خنقه. قررت مردش، مسحت كل صوره، بلوك من كل حتة، وجد جتلي البيت بعد ما عرفت اللي حصل من واحدة صاحبتنا كانت قاعدة في الكافيه وسمعت كل حاجة، حضنتني وقالتلي خلاص يا سوارا، ده واحد ژبالة وميستاهلش دمعة منك، بس أنا مكنتش بعيط عليه هو، أنا كنت بعيط على نفسي، على هبلي.

ومن هنا قررت قرار، أنا مش هفضل سوارا الضعيفة دي، مش هخلي حد يبصلي ويشوفني صعبانة عليه، أنا هختفي خالص. كلمت أهلي إني عايزة أحول من الجامعة دي لجامعة في القاهرة، عشان قسم أنا عايزاه، أهلي في الأول استغربوا، بس وافقوا لما لقوني مصممة، لمېت هدومي وكتبي وكل حاجة تفكرني بيه، وسبت المدينة كلها ومشيت، حتى أكونت الفيسبوك والانستجرام قفلتهم كلهم، بقيت كأني فص ملح وداب.

السنتين اللي بعدهم كانوا أصعب سنتين في حياتي، بس كمان كانوا أهم سنتين، اشتغلت على نفسي بكل طاقتي، غيرت شكلي، قلعت النضارة وعملت ليزك، اتعلمت ألبس إزاي، اهتميت بشعري وبشرتي، دخلت جيم وبقيت ألعب رياضة كل يوم، مش عشان أبقى حلوة لحد، عشان أحس إني قوية، إني قادرة أتحكم في جسمي وحياتي.

والأهم من الشكل، اشتغلت على مخي، بقيت أقرأ أكتر، أخدت كورسات في المجال اللي بحبه، اشتغلت في شركة ماركتنج كبيرة وأنا لسه بدرس، بقيت واثقة في نفسي، بقيت أعرف أتكلم وأدخل أي مكان وأنا رافعة راسي، وجد كانت معايا طول الوقت، تقولي أنا فخورة بيكي، سوارا القديمة ماټت واتولدت واحدة جديدة، وبقيت أسافر وأشوف ناس جديدة وأتعلم إزاي أقول لأ، وإزاي محدش يستغل طيبتي تاني، وكل يوم كنت ببص لنفسي في المراية وأقول إني مش ضحېة، أنا بطلة قصتي.

بعد سنتين بالظبط، جالي شغل في نفس مدينتي القديمة، افتتاح لفرع جديد للشركة اللي بشتغل فيها، وكان لازم أرجع أسبوع عشان أظبط كل حاجة، كنت مترددة، بس قلت لنفسي أنا مبقتش أخاف من حاجة ولا من حد. رجعت، وأول يوم ليا في الشغل الجديد، داخلة الشركة ببدلة شيك وشعري معمول وكل الناس بتبصلي، وفجأة لقيته قدامي، رائد، واقف مع زيد، بيقدموا لشركتنا عرض لكافيه جديد هما فاتحينه سوا، أول ما شفته قلبي دق جامد ڠصب عني، بس مسكت نفسي بسرعة، اتعلمت خلاص إزاي أخبي ۏجعي.

هو أول ما شافني اټصدم، فضل متنح، عينه مبرقة، كأنه شاف عفريت، قالي بصوت واطي، سوارا، إنتي سوارا، أنا مقدرتش أمسك ضحكتي، قلتله أيوه، سوارا، اللي كانت لعبة، فاكر. زيد كمان اټصدم، وكان شكله مكسوف أوي، رائد فضل واقف مش عارف يقول إيه، أنا كملت كلامي بكل برود، لو سمحت يا أستاذ رائد إحنا هنا في شغل، ياريت نركز في الشغل وبس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

مريم سيد اخبار

مريم سيد

مريم ركبت القطر وبعد ماقعدت على كرسبها كان قاعد جنبها واحد نايم وكل شويه ينام وبعد مازهقت …

نيمو محمد 0.0 42 دقائق
كارمن ملك إبراهيم اخبار

كارمن ملك إبراهيم

كارمن ملك ابراهيم 1 كانت تتحرك بخفه وهي تحمل المشروبات الباردة وتوزعها بأحترافيه على حضور …

نيمو محمد 0.0 95 دقائق