السكرتيرة والامبراطور بقلم نيمو محمد الاخير

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

أبوها كان محاسب في شركة قديمة لينا، واكتشف تلاعب مالي حصل وقتها، وكان ناوي يبلغ عنه. وبعد مـ,ـوته، افتكرت إن كل حاجة انتهت، لكن واضح إن بنته بدأت توصل للحقيقة! أحمد بص له بصدمة وغضب. ـ يعني إنت كنت عارف إن فيه حاجة غلط من زمان، وسكت؟! حسام رد بعصبية: ـ أنا كنت بحمي نفسي! ـ وعلى حساب حياة الناس؟

وعلى حساب طفلة ملهاش ذنب؟! حسام قام من مكانه. ـ إنت مش فاهم حاجة يا أحمد! كل اللي بنيته كان ممكن يضيع! أحمد رد بحزم: ـ واللي عملته هتتحاسب عليه. أنا مش هحميك، حتى لو كنت آخر شخص أعرفه في الدنيا. بعد دقائق، دخلت الشرطة بعد استكمال الإجراءات اللازمة، وبدأت التحقيقات الرسمية مع حسام، وتم التحفظ على المستندات ومراجعة الحسابات، بينما ظل أحمد بعيدًا عن إصدار أي حكم بنفسه، وترك الأمر للقانون.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه مستنية ملك. بعد يومين، المحامي طلب يقابلها، وسلمها ظرف قديم كان ضمن أوراق ق\ضية والدها. ملك فتحته بإيد بتترعش، ولقت جواب بخط أبوها. «بنتي ملك، لو الورقة دي وصلت لك يومًا، عايزك تعرفي إن أكتر حاجة كنت فخور بيها في حياتي هي إنتِ وأختك. خليكي قوية، وماتخليش خوفك من الناس يخليكي تتنازلي عن حقك. الحقيقة مهما اتأخرت، لازم تظهر.» ملك انفجرت في العياط وهي بتضم الجواب لصدرها.

أحمد كان واقف بعيد، ولما شافها بالشكل ده قرب منها بهدوء. ـ أبوكي كان راجل محترم يا ملك، واللي حصل له لازم يتكشف بالكامل. ملك بصت له وسط دموعها. ـ أنا كنت فاكرة إني لوحدي، وإن محدش هيصدقني. أحمد رد بصدق: ـ وأنا كنت فاكر إن الفلوس والنجاح كفاية يخلوا الواحد فاهم الدنيا، لحد ما قابلت واحدة بتقولي إني محتاج أتعلم الأخلاق!

ملك رفعت حاجبها. ـ لسه فاكر الكلمة دي؟! ـ أنساها إزاي؟ دي أول مرة حد يهز ثقتي بنفسي في أول يوم شغل! ضحكت ملك من وسط دموعها. ـ طب كويس، أهو أخيرًا بقيت بني آدم طبيعي! أحمد ابتسم، لكنه فجأة بقى جاد. ـ ملك، أنا عايز أقولك حاجة. ـ خير؟ هتفصلني من الشغل؟ ـ يا شيخة حرام عليكي! هو مفيش في دماغك غير الفصل؟

! ضحكت وقالت: ـ أصل حضرتك مدير عصبي، وأنا لازم أبقى مستعدة لأي كارثة! أحمد أخد نفسًا وقال: ـ أنا من يوم ما دخلتي الشركة وإنتِ قلبتي نظام حياتي كله. اكتشفت إنك شاطرة وجدعة، وإنك بتواجهي الدنيا لوحدك من غير ما تطلبي مساعدة من حد. وأنا… أنا معجب بيكي يا ملك.

ملك سكتت، ووشها احمر من الكسوف. أحمد كمل بسرعة: ـ ومش مستني منك رد دلوقتي، ولا عايزك تحسي إن شغلك أو مستقبلك له علاقة بالموضوع. لو إنتِ مش حاسة بنفس اللي أنا حاسه، هفضل أحترمك وأدعم شغلك زي ما إنتِ تستحقي. ملك بصت له بابتسامة صغيرة وقالت: ـ يعني حضرتك بتعرف تتكلم كويس أهو، أمال كنت عامل فيها فرعون ليه من أول يوم؟! أحمد ضحك.

ـ والله ما كنت أعرف إن فيه حد هيخليني أراجع نفسي بالشكل ده! ملك مدت إيدها وصافحته وقالت: ـ خلينا نمشي واحدة واحدة يا أستاذ أحمد، الأول نخلص شغل الشركة، وبعدها نشوف حكاية الإعجاب دي! أحمد ابتسم وقال: ـ موافق، بس عندي شرط. ـ إيه هو؟ ـ تبطلي خناق معايا قدام الموظفين. ملك ضحكت بصوت عالي. ـ لأ، كده حضرتك بتطلب المستحيل!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق