الظابط والمجنونة بقلم نيمو محمد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ليلى هزت راسها بجدية: ـ مفهوم يا فندم. ياسين رجع قعد على مكتبه. بعد ثواني، صوتها جه من ورا الباب: ـ طب أستأذن أدخل؟ ياسين حط إيده على وشه وقال: ـ يا رب الصبر! --- بعد ما خلصوا أقوالها، ليلى كانت مستعدة تمشي، لكن قبل ما تخرج لمحت كلب صغير واقف عند باب القسم، بيبص لها بعيون حزينة.

قربت منه وقالت: ـ يا حبيبي، إنت كمان جاي تعمل محضر؟ العسكري رد عليها: ـ ده كلب القسم يا آنسة. ليلى شالت الكلب بحنان وقالت: ـ اسمه إيه؟ ـ ملوش اسم. ليلى شهقت: ـ ملوش اسم؟! إزاي يعني؟ ده كائن له مشاعر وكرامة! وبصت للكلب وقالت: ـ من النهارده اسمك سعادة المستشار. العسكري ضحك: ـ سعادة المستشار؟! ـ أيوه، عشان لما يكبر يبقى له منصب محترم!

في اللحظة دي، ياسين خرج من مكتبه، وشاف ليلى واقفة في نص القسم، شايلة الكلب، وحواليها تلات عساكر بيسمعوا اقتراحاتها لاختيار اسم جديد لكلب القسم. ياسين قال بصوت جهوري: ـ إيه التجمع ده؟! الكل اتحرك بسرعة. أما ليلى فرفعت الكلب وقالت: ـ سيادة المقدم، أنا بعمل تطوير إداري للقسم! ياسين بص لها طويلًا، وبعدين قال: ـ إنتِ بالذات لازم تعملي تطوير لعقلك الأول!

ليلى ضحكت وقالت: ـ طب ما تساعدني يا فندم، يمكن أتعلم من خبرة سيادتك! ياسين قرب منها خطوة: ـ إنتِ عارفة إنك أكتر واحدة استفزتني في حياتي؟ ليلى ابتسامتها وسعت: ـ بجد؟! طب دي شهادة أعلقها في أوضتي! ياسين كان على وشك يرد، لكن تليفونه رن، فاضطر يبعد عنها. ليلى استغلت الفرصة، حطت الكلب على الأرض، وجريت ناحية الباب.

لكن قبل ما تخرج، سمعت صوته من وراها: ـ ليلى الشافعي! وقفت مكانها ببطء، ولفت له بابتسامة متوترة: ـ نعم يا فندم؟ ياسين رفع ملفًا من على مكتبه وقال: ـ إنتِ نسيتي بطاقتك الشخصية هنا. ليلى حطت إيدها على جيبها، وبعدها شهقت: ـ يا نهار أبيض! يعني حضرتك عرفت عنواني؟! ـ أيوه. ليلى بصت له بخوف مصطنع: ـ طب والنبي يا فندم، لو بعتوا لي استدعاء، ابعتوه بعد الساعة عشرة، أنا بنام بدري!

ياسين رد ببرود: ـ امشي يا ليلى. ليلى ابتسمت وخرجت، وهي بتقول لنفسها: ـ الواد ده عصبي أوي، بس دمه خفيف لما بيتنرفز! أما ياسين، ففضل واقف مكانه، بيبص ناحية الباب، وبعدين هز راسه وقال: ـ دي مش بنت طبيعية... دي مصيبة ماشية على رجلين! وهو لسه مش عارف إن المصيبة دي هتدخل حياته تاني، وبشكل يخليه يتمنى لو كان فضّل في القسم طول عمره بدل ما يقابلها!

نهاية الفصل الأول. استنوا الفصل الثاني، لما ليلى تقرر تنتقم من الظابط المغرور، وتروح له القسم بمفاجأة تخلي كل العساكر يضحكوا... لكن المفاجأة الأكبر هتكون لما ياسين يضطر يروح بيتها بنفسه! 😂🔥

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق