يمني عبد المنعم 2

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

وضعها برفق في الفراش على ظهرها قائلاً بهدوء مفتعل: متتحركيش لغاية ما أرجع…. انصرف مغادراً إياها فابتلعت ريقها بصعوبة قائلة بألم: يا حظك يا ملك يعني ما تجيش تقعي وتحتاجيله إلا دلوقتي….وشكله كمان ما صدق ده بيتلكك على إنه يقرب مني بأي طريقه. لم تنتبه لعبرات القهر المنهمره من عيونها لا تعلم أهو من التعب التي تعانيه أم من العذاب التي تحياه على يده هذه المرة.

استندت برأسها إلى الوسادة خلفها بوهن تحدق بقدمها التي تغير لون الكدمة إلى الإحمرار بالإضافة إلى اللون الأزرق. دخل سليم إليها مرةً أخرى… فلمحت طيفه فارتعب قلبها أكثر، عندما اقترب بالجلوس بجوار قدمها المصابة. محدقاً بوجهها ثم إلى قدمها… جف حلقلها وهو يضع لها كريم موضعي عليها…. أغمضت عيونها بألم تشعر بلمسات أنامله الحانية على المكان المصاب. يرتجف قلبها للمسات يده….

على ملمس جلدها الناعم قائلاً بآليه: إن شاء الله هترتاحي كتير بعد شوية، الكريم ده الظاهر كده كنت جايبه ليكِ وأنا معرفش. اطرقت بنظراتها لتمعنه الشديد متمنيه خروجه من الغرفة لكنه بدلاً من ذلك فقد اقترب منها أكثر من ذي قبل. حتى أنها أحست بملمس أطراف أصابعه على يدها نتيجة لهذا القرب… جف حلقها من القلق الذي اعتراها. تأملها بغموض قائلاً بسخرية: متخافيش مش معقول يعني هقرب ليكِ دلوقتي وانتِ بالشكل ده….

أنا مش قلتلك قبل كده إني بلسم. نهض من جوارها ثم دنى من وجهها حتى أن أنفاسه الحاره قد تغلغلت في رئتيها بشدة…. ثم لامس وجنتها بأنامله برقة مردفاً بعبث: هسيبك دلوقتي يا أموره علشان تبقي على حريتك…. ثم رفع جانب شفتيه بابتسامة خفيفة مملوءةً بالخبث متابعاً بقوله الخافت: بس متطمنيش أوي كده، علشان بكرة لازم أعرف ردك يا حلوه.

أطرقت سهر بكل الغضب الكامن بداخلها على باب حجرة فتحي… فلم يقوم بالفتح كما توقعت، ففتحته هي باندفاع شديد، وأشعلت ضوء الغرفة قائلة بحدة: إنت يا اللي اسمك فتحـــ…. قطعت عبارتها عندما وجدته نائماً. بالرغم من ذلك لم تتركه واقتربت منه بضيق ووضعت يده على كتفه كي توقظه من نومه لكنه مازال نائماً بعمق. زفرت بقوة شاعرة عصبية أكثر بداخله قائلة له بغلظة: إنت يا بني آدم قوم هنا كلمني….

لم يستيقظ أيضاً فتحي وتململ في فراشه ثم أولاها ظهره مستكملاً نومه. أحست بغيظ قوي بقلبها فجزت على أسنانها بسخط وركضت إلى الناحية الأخرى من الفراش كي تواجهه. اضطرت للجلوس بجواره كي توقظه هذه المرة بقوة قائلة بحدة: إنت يا أبو النوم كلمني هنا، إذا مكنتش هتقوم دلوقتي هدلق عليك كوباية المايه دي…. سامعني بقى ولا لأ. لم يجيبها هذه المرة أيضاً بل ظل نائماً بعمق….

هزت رأسها بامتعاض غاضب ثم تناولت الكوب المملوء بالمياه… وثكبته على رأسه في الحال دون تردد كأنها لا تهابه أبداُ من قبل في حياتها، فُزع فتحي من نومه بصدمة قوية… وفوجىء بوجودها أمامه، اظلمت عيناه وهو يحدجها بنظراته المستعرة. برقت عيونها هي الأخرى بهلع مفزع… وابتعدت للوراء سريعاً رغماً عنها، للخروج من الغرفة…. بعد أن توهمت أنها أصبحت شجاعة وتستطع أن تواجهه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق