هاشم وامل ملك إبراهيم الاخير

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

عبدالله اتنفض، والتليفون وقع من إيده. “هاشم.. إنت.. سمعت؟” هاشم ما اتكلمش. بس عينه كانت بتق*تل. قرب من أخوه، ومسكه من لياقة قميصه، رفعه من على الكرسي: “كفن فاضي.. سبع سنين من عمري.. وبنتي بتكبر من غيري.. عشان الفلوس؟ عشان كلام الناس؟” عبدالله دموعه نزلت: “سامحني يا أخويا.. أمك هي اللي خططت.. وأنا اللي نفذت.. كنت فاكر بعمل الصح.. فاكر إنها مش مقامك.

. بس أنا ظلمتك.. ظلمتها وظلمت بنتك”. هاشم ساب أخوه، ووقع على الكرسي، وحط وشه بين إيديه. مفيش صريخ، مفيش ضـ,ـرب. بس وجع سنين نزل دموع. بعد ساعة، كان واقف قدام شقة الهرم. خبط. أمل فتحت، وشها أصفر. أول ما شافته، حاولت تقفل الباب. حط رجله منعها، صوته هادي بس مكسور: “عرفت كل حاجة يا أمل.

. عرفت إنك سيبتيني عشان تنقذيني منهم.. عرفت إنك شيلتي ذنبهم لوحدك.. وربيتي بنتنا لوحدك.. ونمتي جعانة لوحدك”. أمل سندت على الباب وانهارت في العياط: “كانوا هيضيعوك.. قالولي هتبقى فقير.. هتتشرد بسبب جوازك مني.. مقدرتش.. مقدرتش أكون السبب في كسرتك”. هاشم مسح دموعها بصوابعه، نفس الحركة اللي كان بيعملها من سبع سنين: “وأنا إيه؟ مكنتش اتكسرت؟

أنا كنت ميت يا أمل.. عايش ميت”. بص جوه الشقة، تولين واقفة ورا الكنبة، بتتلصص بخوف. هاشم نزل على ركبه وفتح دراعه: “تعالي يا تولين”. البنت بصت لأمها، وأمل هزت راسها بدموع. تولين جريت في حضن أب شافته من يومين، بس قلبها عارفه من يوم ما اتولدت. هاشم شالها، وباس راسها، وبص لأمل: “أنا اللي لازم أطلب السماح.. سامحيني إني مصدقتش إنك ممكن تسيبيني من غير سبب..

سامحيني إني عشت سبع سنين وأنا فاكر إنك سبتي الدنيا، وإنتي كنتي عايشة بيها لوحدك عشاني”. أمل قربت، وحطت راسها على كتفه، ودموعها غرقت قميصه: “وأنا آسفة إني خبيت.. آسفة إني حرمتك من بنتك”. هاشم ضمهم الاتنين. “خلاص.. مفيش أسف تاني.. من النهاردة، مفيش كدب، مفيش خوف، مفيش ناس. في أنا وإنتي وتولين وبس”.

وتولين في حضنه، لأول مرة قالت الكلمة اللي كانت محبوسة: “بابا”. هاشم غمض عينه، والسبع سنين العجاف خلصوا في حـ,ـضن واحد. بعد شهر، كان الفرح الحقيقي. في جنينة فيلا المسيري الجديدة اللي هاشم كتبها باسم أمل وتولين. عبدالله واقف بعيد بيتفرج بدموع، ووالدته فريال لأول مرة شايلة حفيدتها وفرحانه. والقبر اللي في مقابر العيلة.. اتشال من عليه اسم أمل..والحياة رجعت لهم من تاني. الكاتبة ملك إبراهيم النهاية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق