حكاية مصطفى وعايده ملك إبراهيم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حطت الصينية قدامه على الطبلية الصغيرة، وقالت: “اتفضل، كل، انت من الصبح ما أكلتش حاجة في الفرح من التوتر.” قعدوا ياكلوا سوا في صمت، صوت معالقهم بس اللي مسموع مع صوت التليفزيون الواطي. وهو بياكل، لأول مرة ياخد باله منها بجد. من رموشها الطويلة وهي باصة في طبقها، من إيديها الرفيعة وهي بتصبله الشاي، من هدوئها اللي مالي الشقة كلها سكي.

.نة. افتكر مراته الأولى، منــ,,ـــــار. منــ,,ـــــار كانت صوتها عالي على طول، وطلباتها ما بتخلصش، وكل كلمة بينهم كانت خناقة. كانت بتغيظه وتستفزه لحد ما يفقد أعصابه. ودي؟ دي نسمة. أرق وأهدى وأجمل مليون مرة. حس بغصة في زوره، مش عارف دي ندم ولا وجع ولا ايه. بعد ما خلصوا، لمّت الصينية في ثواني وغسلت المواعين.

خرجت لقيته لسه قاعد مكانه. قالتله وهي مبتسمة: “تصبح على خير يا مصطفى.” قال: “وانتي من أهله.” دخلت أوضة النوم الكبيرة وقفلت الباب وراها بهدوء. وهو دخل الأوضة الصغيرة، وقفل على نفسه، وفضل صاحي للصبح بيبص في السقف. — في نفس الليلة، في بيت تاني خالص في آخر البلد. منــ,,ـــــار، طليقة مصطفى، كانت قاعدة على السر,,ـــــير في أوضة نومها في بيت أبوها، ماسكة تليفونها وبتقلب في صور فرح مصطفى وعايدة اللي الستات نزلوها على فيسبوك.

كانت هتمــ,,ـــــوت من الغيظ، وشها أحمر وعينيها بتطلع نــ,,ـــــار. أمها دخلت عليها قالت: “بطلي تقليب في النيلة دي، هيجيلك نقطة.” منــ,,ـــــار رمت التليفون على السر,,ـــــير وصرخت: “شفتي البت اللي اتجوزها؟ دي عيلة صغيرة قد بنته! جابها عشان يغيظني!” أمها قالت: “ما يغور، هو الخسران.” منــ,,ـــــار قامت وقفت وبصت في المراية، وقالت بصوت كله غل وخوف: “أنا خايفة يا أمه… خايفة البت دي تحمل.

” أمها سكتت. منــ,,ـــــار كمّلت وهي إيديها بتترعش: “لو البت دي حملت من مصطفى، كدبتي هتتكشف قدام البلد كلها. كله هيعرف إن أنا اللي ما بخلفش، مش هو.” فتحت درج الكومودينو وطلعت منه ورقتين تحاليل قدام. واحدة باسم مصطفى عز العرب، والتانية باسمها هي منــ,,ـــــار. بصت لورقة مصطفى، النتيجة فيها سليمة زي الفل. وبصت لورقتها هي، مكتوب فيها انعدام تام في التبويض وحالة صعبة جدا.

منــ,,ـــــار هي اللي كانت ما بتخلفش من الأول. وهي اللي راحت معمل صاحبة جوز أختها، وبدلت الأسامي في النتايج، عشان تقنع مصطفى إن العيب منه هو، عشان ما يطلقهاش ويرميها. ولما زهق من الزن والنكد وطلقها في لحظة غضب، طلعت تجري في البلد تقول العيب منه عشان تداري على فضيحتها، وعشان محدش يرضى يتجوزها بعد كده ويعرف إنها عاقر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
نور بنت بسيطه روايات

نور بنت بسيطه

نور كانت بنت بسيطة جدا من شبرا، أبوها كان سواق ميكروباص بيصحى الفجر يلف طول النهار عشان يج…

نيمو محمد 0.0 11 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق