نور بنت بسيطه

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

والصفقة كانت بمليون جنيه ولو تمت هتاخد الشركة بونص كبير وتتنقل نقلة تانية، ونور هي اللي تعبت فيها شهر كامل سهر واتصالات وايميلات رايحة جاية ومكالمات لحد نص الليل، كانت بتحضر العرض التقديمي وتترجمه للانجليزي وتظبط الأسعار مع الموردين، ولينا كانت شاهدة على تعبها وكانت بتساعدها وتقولها هتنجحي والله، ويوم توقيع العقد الشركة كلها كانت على أعصابها،

وكريم لابس بدلته الجديدة ومستني العميل في قاعة الاجتماعات، والورق اللي راح للعميل كان فيه غلطة في السعر، غلطة مطبعية من السكرتيرة بتاعة كريم اللي اسمها شيماء، طبعت صفر زيادة في خانة التكلفة تخلي الشركة تخسر نص مليون جنيه مرة واحدة، والعميل السعودي أول ما شاف الرقم اتعصب جدا ووشه احمر وقال انتو بتهزروا معايا ولا ايه،

وكريم دخل زي الطور الهايج المكتب ووشه أحمر وعينه بتطق شرار من الغضب والإحراج قدام العميل، وصرخ بأعلى صوته وقال مين الحمار اللي عمل كده مين الغبي اللي بوظ الصفقة، ونور قامت مخضوضة وقلبها بيدق بسرعة وقالت والله يا مستر كريم أنا مراجعة الورق ثلاث مرات وكان مظبوط ودي مش غلطتي، بس هو ما سمعش ولا اداها فرصة تدافع عن نفسها،

كان عايز كبش فدا قدام العميل عشان يبان انه حازم، ومسك الورق ورماه في وشها قدام كل الموظفين اللي كانوا واقفين يتفرجوا، وقال بصوت عالي يهز الحيطان انتي فاشلة وفقيرة وجاية من ورا الجاموسة فاكرة نفسك هتعرفي تشتغلي في شركات كبيرة زي دي، انتي آخرك تبيعي محشي زي أمك في الحارة، انتي لا تصلحي حتى تمسحي جزم الموظفين هنا،

وكل الموظفين سكتوا من الصدمة، لينا دمعت وعينيها احمرت، وآدم وطى راسه في الأرض من الكسوف، وعلي حاول يتكلم ويقول يا مستر كريم مايصحش كده بس كريم شخط فيه وقاله اخرس انت كمان، ونور حست ان الأرض بتتشق وتبلعها، ودانها صفرت وعينيها اتملت دموع، كبريائها اللي حافظت عليه وسط الفقر والجوع اتكسر ميت حتة قدام الناس، شالت شنطتها بإيد بترتعش وخرجت وهي بتعيط في الشارع بصوت عالي والناس بتبص عليها ومش فاهمة مالها،

روحت البيت مقهورة ومكسورة وأمها أول ما شافتها حــ,,ـــــضنتها وقالت لها مالك يا بنتي ايه اللي حصل، وحكت لها وهي بتشهق من العياط، وأمها قالت لها معلش يا بنتي ربنا كبير وربنا ما بيسيبش حق حد، وأبوها لما رجع من الشغل قال لها حقك هيرجع يا نور ولو بعد حين، بس نور قعدت شهر كامل في أوضتها مش بتخرج ولا بتاكل ولا بتكلم حد،

قافلة على نفسها الباب وكانت حاسة انها ولا حاجة وان كلام كريم صح يارا كانت بتجيلها كل يوم تخبط عليها وتقولها قومي يا نور انتي أقوى من كده بكتير، انتي مش هتقعي عشان واحد مغرور زي ده، قومي ووريله انتي مين، ولينا كانت بتبعتلها رسايل تقولها حقك عليا أنا عارفة انك مظلومة، وآدم كان بيبعتلها بوستات تحفيزية،

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
نم

نيمو محمد ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
250مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

زواج تحت التهديد روايات

زواج تحت التهديد

الاول فى إحدى القصور الفخمه فى محافظة سوهاج العريقة يقف كالاسد الج,,ريح وبصوت هز جميع أرجا…

نيمو محمد 0.0 24 دقائق
حكايات الصعيد روايات

حكايات الصعيد

«اتهموها في شرفها قدام أهل البلد كلها… لكن قبل ما يمدّوا إيديهم عليها، أبوها …

نيمو محمد 0.0 11 دقائق