جه وقت الميدتيرم، تاليا حلت الامتحان كله صح وقفلت الورقة وطلعت وهي واثقة إنها هتجيب الدرجة النهائية، قعدت مع حنين ورنا تراجع وقالت لهم أنا متأكدة إني مقفلة، بس لما النتيجة ظهرت كانت الصدمة، تاليا جايبة تمانية من عشرين، أقل درجة في الدفعة كلها، رنا وحنين جايبين تمنتاشر وتسعتاشر، تاليا انهارت وفضلت تعيط في حمام الكلية، راحت لأدهم وريان وهما بيبصوا على ورقتها مش مصدقين، الورقة متصححة بقسوة مش طبيعية، حاجات صح معمولة غلط بالعافية، إجابات نموذجية متعلم عليها غلط، ساعتها فهمت إنه قاصد يسقطها عمدا عشان كسرت كلمته.
الدم غلي في عروقها، خدت بعضها وطلعت جري على مكتب الدكتور مالك، كانت بتجري في الطرقة والطلبة بتبصلها، خبطت الباب بعنف ودخلت من غير ما تستأذن، لقيته قاعد على مكتبه وبيشرب قهوة وبيبص من الشباك كأنه مستنيها، أول ما شافها ابتسم وقالها أهلا بالطالبة النابغة، قالتله بزعيق انت سقطتني عمدا صح، انت فاكر عشان انت دكتور جامعة تقدر تظلم أي حد، انت فاكر نفسك إله، أنا هروح للعميد وهقدم فيك شكوى وهفضحك في الجامعة كلها ومش هسكت.
هو قام وقفل الباب بهدوء وقالها وطي صوتك يا تاليا، انتي في مكتب دكتور مش في سوق، قالتله مش هاوطي صوتي واعمل اللي تعمله، أعلى ما في خيلك اركبه، هو قرب منها وقالها تفتكري أنا محتاج أسقطك عمدا، انتي اللي عنيدة وراسك ناشفة ومش عارفة مصلحتك، قالتله مصلحتي إنك تديني حقي، أنا حاله صح، انت ليه بتعمل كده، ليه بتكرهني أوي كده، هو سكت لحظة وبصلها بصة خلتها تتوتر، بصة كلها حاجة هي مش فاهماها، بصة حب متلخبط مع إعجاب.
قالها عشان من أول محاضرة وانتي داخلة دماغي ومش عارف أخرجك، من أول مرة رديتي عليا بعناد وانتي عجباني، عجبني إنك مش زي باقي البنات اللي بتبصلي كأني نجم سينما، انتي الوحيدة اللي وقفتي قصادي وقولتي لا بكل ثقة، أنا معجب بشخصيتك القوية من أول يوم يا تاليا، بس عنادك ده هيضيعك، أنا كنت بحاول أكسر كبرياءك بطريقتي عشان تقربي مني مش عشان أكرهك، كنت عايزك تحسي بيا زي ما أنا حسيت بيكي.
تاليا اتصدمت، وقفت مكانها مش عارفة ترد، كل الغضب اللي جواها اتحول لكسوف وتوتر، إيديها كانت بتترعش وقلبها بيدق بسرعة، قالتله بتلعثم انت بتقول إيه، انت دكتور وأنا طالبة مينفعش، ده غلط ومستحيل، قالها أنا عارف إنك متفوقة وإن ورقتك تستاهل عشرين من عشرين، وأنا هصلح الدرجة حالا، بس افهمي إني مش عدوكي، أنا بس معرفتش أتعامل مع إعجابي بيكي غير بالطريقة الغبية دي، طريقة العناد زيك بالظبط، عشان كده سموني دكتور العناد وانت عنادك أشد مني بكتير.
تاليا قعدت على الكرسي اللي قصاده وهي لسه مصدومة، قالتله يعني انت بتعترف إنك ظلمتني، قالها أيوه ظلمتك وبعتذر من كل قلبي، بس والله ما كنت قادر أشوفك متفوقة وبعيدة عني، كنت عايز أي حجة تخليني أتكلم معاكي حتى لو خناق، هو فتح الدرج وطلع ورقتها الأصلية اللي كان مصححها بضمير ومديها الدرجة النهائية وشايلها عنده، قالها شوفي أنا كنت محتفظ بيها عشان عارف إنك هتيجي تتخانقي، تاليا ضحكت غصب عنها وقالتله انت مجنون بجد، أول مرة أشوف دكتور بيعترف إنه بيغير من طالبة عشان معجبة بشخصيته، قالها أنا مش مجنون أنا واقع في حب عنادك يا تاليا.
من اليوم ده العلاقة بينهم اتغيرت تماما، هو صلحلها الدرجة واداها عشرين وقالها قدام الدفعة كلها إن كان في غلطة في التصحيح وإن تاليا أشطر طالبة عنده وإنها تستاهل كل خير، حنين ورنا كانوا هيتجننوا من اللي حصل، حنين قالت لتاليا يا بنتي ده شكله بيحبك بجد عينه بتلمع لما بيشوفك، ورنا قالت يا لهوي دكتور العناد وقع ولا حدش سمى عليه، ده هيبقى فيلم، أدهم وريان بقى كانوا بيهزروا معاها ويقولولها خلي بالك ده دكتور عنيد لو اتجوزتيه هيطلع عينك وهيخليكي تذاكري طول العمر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.